أكد علماء ودعاة يمنيون أهمية تعزيز دور العلماء والمؤسسات العلمية والدعوية في مواجهة الفكر الحوثي المتطرف، وكشف مخاطره على المجتمع، وتحصين الأجيال من الأفكار المنحرفة وخطابات الكراهية والعنف، مشددين على ضرورة توحيد الجهود الدعوية والتوعوية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي الديني والفكري لحماية المجتمع من التطرف والإرهاب.
جاء ذلك خلال ديوانية فكرية أُقيمت مساء الجمعة، 6 نوفمبر 2026م، في المدينة المنورة، بعنوان «واجب العلماء والدعاة في مواجهة التطرف والإرهاب الحوثي»، بمشاركة نخبة من العلماء والدعاة وطلبة العلم والشخصيات الاجتماعية.
وخُصصت الديوانية لمناقشة مسؤوليات العلماء والدعاة في مواجهة الفكر الحوثي المتطرف، وسبل التصدي لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، وتعزيز دور المؤسسات العلمية والدعوية في نشر الوعي المجتمعي، وحماية الشباب من الاستقطاب الفكري والتعبئة القائمة على الشعارات المضللة والمفاهيم الدينية المنحرفة.
وشارك في الديوانية كلٌّ من الدكتور شبيل الحكمي، والدكتور عبدالقادر الغشامي، والشيخ عبدالرحمن السقاف، والشيخ أحمد حفيظ السوادي، الذين تناولوا خلال مداخلاتهم أهمية اضطلاع العلماء والدعاة بمسؤولياتهم الشرعية والوطنية في مواجهة الأفكار المتطرفة، وبيان مخاطر المشروع الحوثي وما يرتبط به من ممارسات تهدد أمن المجتمع واستقراره، وتسهم في نشر ثقافة العنف والكراهية.
وأكد المشاركون أن مواجهة التطرف الحوثي لا تقتصر على التحذير من ممارساته، بل تتطلب جهودًا علمية ودعوية وتوعوية متكاملة، تقوم على تصحيح المفاهيم المغلوطة، وكشف أساليب توظيف الشعارات الدينية لخدمة المشروعات المتطرفة، وترسيخ الفهم الصحيح للدين، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال والتعايش، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التضليل والاستقطاب.
وشددوا على أهمية تطوير الخطاب الديني والتوعوي بما يتناسب مع التحديات الفكرية الراهنة، وتوجيه الجهود نحو فئة الشباب، وتحصينهم من الأفكار التي تستغل العاطفة الدينية وتوظفها لتبرير العنف والإرهاب، مؤكدين أن الكلمة المسؤولة تمثل إحدى أهم وسائل حماية المجتمع وصيانة هويته الدينية والوطنية.
وشهدت الديوانية حضور الشيخ ثابت محمد عسكر المفلحي، رئيس الجالية اليمنية في المدينة المنورة، إلى جانب عدد من الشخصيات الاجتماعية وطلبة العلم والمهتمين بالشأن الفكري والدعوي، الذين أسهموا بمداخلاتهم ومناقشاتهم في إثراء محاور اللقاء وتعزيز الحوار حول مسؤوليات العلماء والدعاة في هذه المرحلة.
وأكد المشاركون أهمية استمرار تنظيم الديوانيات واللقاءات العلمية والفكرية، وتوسيع دائرة التنسيق والتواصل بين العلماء والدعاة، بما يسهم في توحيد الجهود التوعوية، وتعزيز الوعي بمخاطر التطرف والإرهاب الحوثي، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وحماية الأجيال من الأفكار المنحرفة.
وتأتي هذه الديوانية ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل الدور العلمي والدعوي للعلماء والدعاة اليمنيين، وتعزيز إسهامهم في معالجة القضايا الفكرية والوطنية، ومواجهة خطاب التطرف والكراهية، والإسهام في حماية المجتمع وترسيخ ثقافة الاعتدال والسلام.