مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019

عبدالملك الحوثي.. قاتل المعتمرين

2026/10/29 الساعة 07:55 مساءً

لم تعد جرائم مليشيا الحوثي وتهديداتها محصورة داخل اليمن فقط، بل امتدت مخاطرها إلى أمن المنطقة وسلامة المدنيين، في مشهد يكشف خطورة مشروع لا يتورع عن تعريض الأبرياء للخطر خدمةً لأجنداته السلالية وتنفيذا لأهداف داعميه في طهران.

إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية، وما يترتب عليه من سقوط ضحايا بين المسافرين والمعتمرين، يمثل اعتداءً على حق الإنسان في الحياة والأمن، وانتهاكًا للقيم الدينية والإنسانية التي تحرّم ترويع الآمنين واستباحة دمائهم.

فالمعتمر الذي يغادر وطنه قاصدًا بيت الله الحرام، لا يحمل سوى شوقه إلى العبادة وأمله في العودة سالمًا إلى أهله؛ فبأي ذنب يُعرَّض للخطر، وأي قضية تبرر أن يدفع الأبرياء ثمن إرهاب عابر لمليشيا إجرامية تابعة لإيران،

والمشاهد التي رأيناها للمعتمرين والمسافرين في مطار الملك خالد في الرياض تثبت أن عبدالملك الحوثي ومليشياته قاتل إرهابي لا يردعه  دين ولا قيم ولا عرف أو قانون، وقد وصل الحزن بسببه للعالم أجمع كما تابعنا مشاعر بعض أهالي الضحايا من بنغلاديش وسوريا ومصر وفلسطين وغيرهم من المسلمين 

وتزداد خطورة مليشيا الحوثي الإرهابية حين تتصل بمكة المكرمة، قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، التي لا يجوز أن تتحول إلى ساحة للقصف والاستهداف  فحرمة المقدسات مسؤولية دينية وأخلاقية، وحماية ضيوف الرحمن واجب لا يقبل التهاون أو المساومة، وعلى جميع المسلمين والعالم حماية ذلك والدفاع عنه انطلاقا من الأحكام الشرعية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والأعراف الدولية 

إن عبدالملك الحوثي قائد المليشيات الإرهابية ، يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات ويجب أن لا يفلت من العقاب،كما يجب تصنيف جماعته كمنظمة إرهابية لا تقل خطرًا عن المنظمات الإرهابية (داعش-القاعدة) وغيرها، ولقد آن الأوان لموقف عربي وإسلامي ودولي حازم يضمن حماية المعتمرين والمدنيين، ويضع حدًا للهجمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويحاسب كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء على الأبرياء والمدنيين. 

فدماء المعتمرين ليست ورقة مساومة، وحرمة مكة ليست مجالًا للإرهاب، ومن يعرّض ضيوف الرحمن للخطر يجب ألا يفلت من العقاب.