من المهم في هذا اللحظة المفصلية في تحولات الاحداث باليمن التركيز في الخطاب و الممارسة في حدود طبيعة القضية اليمنية و جوهر المعركة الوطنية .
إن معركتنا مع الحركة الحوثية ليست معركة طائفية ولا مناطقية، بل هي معركة دولة ونظام وقانون، من أجل ضمان المواطنة المتساوية وحماية النظام الجمهوري الديمقراطي، وحكم الشعب لنفسه بنفسه.
إنها معركة إنهاء الانقلاب والخلاص من المليشيا، واستعادة السيادة الوطنية في وجه التمدد الإيراني، ومواجهة كل أشكال ما قبل الدولة.
ينبغي التأكيد في خطابنا الاعلامي و السياسي بان من في صنعاء وكل المحافظات الخاضعة لهيمنة المليشيا ليسوا جميعاً مع الحركة الحوثية، والمليشيا الحوثية لا تمثل المذهب الزيدي، بل تعمل على اجتثاثه وتشويهه، كما ان من ينتسبون للهاشمية ليسوا جميعاً في الحركة الحوثية.
ومن هنا، يقع على عاتق مسؤلي الدولة في الشرعية و السياسين الناشطين الحقوقيين و الاعلاميين مسؤولية وطنية وأخلاقية في الارتقاء بخطابهم سياسيا و اعلاميا إلى مستوى المشروع الوطني الجامع، وألا يمنحوا "عن قصد أو غير قصد " أي مجال لتقديم المليشيا الحوثية الإيرانية كممثل لمن يخضعون لهيمنة انقلابها و تمكينها من تقديم نفسها كسلطة امر واقع في موازاة السلطة الشرعية .