
طالبت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، جميع الأطراف المعنية في اليمن بوقف القتال بمحافظة أبين (جنوب)، وحذرت من احتمال توقف 31 برنامجًا للمساعدة، خلال أسابيع؛ بسبب نقص التمويل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عبر دائرة تلفزيونية، مع صحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، وفق ما اوردته وكالة انباء "الاناضول".
واندلعت في وقت مبكر أمس (الاثنين) مواجهات بين قوات الحكومة الشرعية من جهة ومسلحون يتبعون المجلس الانتقالي من جهة أخرى في محافظة أبين (جنوب اليمن)، بعد دعوة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، أمس، من مقر إقامته في الامارات كل ابناء المحافظات الجنوبية إلى حمل السلاح في مواجهة القوات الحكومية.
وقال دوجاريك إن "مارتن غريفث (المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن) يواصل اتصالاته مع جميع الأطراف المعنية، ويطالب بالهدوء ووقف الأعمال العدائية".
وأعلن وزير الخارجية في الحكومة الشرعية في وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أن القوات الحكومية ستواجه "التمرد المسلح" للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن الإدارة الذاتية في المحافظات الجنوبية في 25 ابريل الماضي.
وأكد محمد الحضرمي أن على المجلس الانتقالي أن ينصاع وينفذ استحقاقات اتفاق الرياض ويتراجع عن إعلان ما اسماه "الإدارة الذاتية"؛ ما لم فسيتحمل المسؤولية عن كل ما سيترتب على استمرار تمرده، مشيرة إلى أن "الحكومة اليمنية تؤكد من جديد التزامها بتنفيذ اتفاقية الرياض كخريطة طريق آمنة".
وبشأن جائحة "كورونا"، قال دوجاريك: "حتى صباح اليوم تم تأكيد 58 إصابة بالفيروس، وتتعامل الأمم المتحدة وشركاؤنا في المجال الإنساني باليمن مع تلك الحالات".
وتابع: "يوجد بالفعل أكثر من 125 طنًا من الإمدادات (الصحية) في اليمن، و4 آلاف و836 طنًا في الطريق، بينها ألف سرير بوحدة العناية المركزة و417 جهاز تنفس و52 ألفًا و400 اختبار للفيروس".
واستدرك: "توجد حاجة ماسة لمزيد من الإمدادات لزيادة الاستجابة للفيروس، ولن نتمكن من مواصلة هذا العمل من دون تمويل عاجل".
واستطرد: "من بين 41 برنامجًا رئيسيًا للأمم المتحدة، من المتوقع إغلاق 31 برنامجًا، في الأسابيع المقبلة، ما لم يتوفر تمويل مباشر فوري، وتسعى وكالات الأمم المتحدة لحشد ملياري دولار لمساعدة ملايين الأشخاص حتى نهاية العام".
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين صنعاء العاصمة في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.