2020/05/12
بعد 5 سنوات فساد وتعطيل متعمد..."غازية مارب" تعود للخدمة "جزئياً" (تفاصيل صادمة)

أعلنت السلطة المحلية في محافظة مأرب (شمال شرق اليمن)، اليوم الثلاثاء، تشغيل محطة الكهرباء الغازية "جزئياً" بعد خمس سنوات من الفساد والعبث بأموال الدولة.

وتم تشغيل اول توربين من محطة مارب الغازية بقدرة 90 ميجاوات ستعمل على تلبية احتياجات مأرب من الكهرباء، ومن المقرر أن يتم إدخال المحطة بشكل كامل يوم الخميس المقبل بقدرة 40 ميجاوات، فيما سيتم التوسعة مستقبلاً لإدخال 200 ميجاوات.

وأوضح مصدر حكومي أن الفرق الهندسية تقوم حالياً بفحص خطوط نقل الطاقة (132K.V) بين صافر ومأرب، استعداداً لإطلاق التيار.

ودخلت محطة مأرب الغازية الخدمة في عام 2009 بقدرة اجمالية تبلغ 341 ميجاوات، واشتهرت بكثر الاعتداءات عليها وخروجها عن الخدمة منذ منتصف 2011، وجرى توسعتها في يوليو 2013 وكان متوقعاً أن تدخل الخدمة في منتصف 2014 بقدرة 400 ميجا وات ولكن ذلك لم يحدث وأنزلقت البلاد إلى حرب أهلية إثر اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية.

واستغرب مراقبون اقتصاديون من تأخير السلطة المحلية تشغيل محطة الكهرباء الغازية لتغطية حاجة مدينة مأرب من الطاقة حيث ينقطع التيار الكهربائي يومياً لمدة تصل إلى 12 ساعة وتزيد.

واتهم المراقبون السلطة المحلية في مأرب وعلى رأسها، المحافظ سلطان العرادة، بممارسة الفساد لأكثر من خمس سنوات والعبث بالمال العام عن طريق شراء طاقة مشتراة من شركات خاصة.

ووفق معلومات نشرتها وسائل إعلام محلية فإن السلطة المحلية في مأرب ظلت على مدى السنوات الخمس الماضية تشتري الطاقة الكهربائية من شركتي "أجريكو" و"إنتركس"، التي يدفع لهما في الشهر الواحد قيمة كهرباء مشتراة بما لا يقل عن أربعة ملايين دولار.

وأشارت المصادر إلى أن ما يتم صرفة للكهرباء المشتراة من قبل شركة "أجريكو" مبلغ مليون و125 ألف دولار شهرياً، غير كمية الديزل التي تصرف لها شهرياً وتقدر قيمتها بحوالي 3 ملايين دولار، بخلاف الشركات الأخرى التي لا يعرف حتى اللحظة المبالغ التي تم صرفها لها.

وقالت المصادر: "هناك شركات أخرى تابعة لحزب الإصلاح تتحكم في مصادر الطاقة والكهرباء في مأرب، لعل أبرزها شركتا السعدي والخراز، اللتان تستحوذان على عقود بيع الطاقة لسلطات مأرب بتوليد 120 ميجاوات – 120 ألف كيلو في الساعة، يضاف إليها مجموعة الأشول التجارية والصناعية التي تنتمي للحزب نفسه والتي أوكل إليها مهمة تنفيذ "مشروع إضاءة شوارع مدينة مأرب بالطاقة الشمسية".

وأكدت المصادر أن السلطة المحلية في مأرب التي يسيطر عليها حزب التجمع اليمني للاصلاح (اسلامي) تعمد تجميد مشروع كهرباء مأرب الغازية لصالح الشركات الخاصة ببيع الطاقة الكهربائية، مؤكدة أنها تدفع سنوياً لشركات بيع الطاقة الكهربائية المشتراة مبلغ 152 ملياراً و917 مليون ريال، ليتجاوز إجمالي المبلغ 611 ملياراً و669 مليون ريال خلال السنوات 2015 - 2018.

وقالت المصادر إنّ ما دفعته سلطات مأرب خلال أربع سنوات لشركات تأجير الطاقة، يفوق كلفة مشروع كهرباء مأرب المتعثر 31 مرة، والبالغ كلفته 49 مليون دولار أميركي.

وأشارت المصادر إلى أن محافظة مأرب تشتري في الساعة الواحدة حوالي 120 ألف كيلووات بسعر 4.7 سنتات للكيلووات، بمبلغ 5640 دولاراً في الساعة، وبإجمالي 153 ألفاً و360 دولاراً في اليوم، ليصل إجمالي ما تدفعه سلطات مأرب لشركات بيع الطاقة، بمحافظة مأرب 48 مليوناً 729 ألفاً و600 دولار في السنة، ما يساوي 25 ملياراً و583 مليون ريال.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news9371.html