2026/10/29
 من استباحة المساجد وقتل المعتمرين إلى استهداف الحرمين: السجل الدموي لـ عبدالملك الحوثي ومشروعه الإيراني

تتجلى الحقيقة العارية للمشروع الحوثي بزعامة عبدالملك الحوثي في سجله المليء بالجرائم بحق المقدسات والأرواح الطاهرة؛ بدءاً من استباحة بيوت الله وتدنيسها، مروراً باستهداف ضيوف الرحمن وقتل المعتمرين، وصولاً إلى امتداد يد الغدر نحو مهبط الوحي ومقدسات الأمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. إن هذا السلوك الإجرامي لا يمثل مجرد اعتداء على جغرافيا أو أفراد، بل هو طعنة لعمق العقيدة والوجدان الحي لمليار ونصف المليار مسلم حول العالم، مسقطاً كافة أوراق التوت عن جماعة تجردت من كل القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية.
إن إقدام نظام الحرس الثوري الإيراني، عبر أدواته من مليشيات الحوثي الإرهابية، على ارتكاب هذه الحماقات باستهداف الأراضي المقدسة والمرافق المدنية، يمثل عدواناً سافراً وتجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمراء. إنه فعل إجرامي يعكس طبيعة مشروع ظلامي متكامل يستهدف هدم مقومات الأمة وزعزعة استقرارها، مؤكداً بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الشرذمة لا تملك وازعاً دينياً يضبط أفعالها، ولا أخلاقاً تمنعها من ارتكاب أبشع الجرائم.
ولا يتوقف الإجرام الحوثي عند حدود التهديدات المباشرة للمقدسات، بل يمتد تاريخه ليشهد على نهجه المتطرف؛ فقد بلغت الجرأة بـ عبدالملك الحوثي ومليشياته أن تطال أياديها الآثمة ضيوف الرحمن وعباد الله المعتمرين، متجاوزين كل حرمة للدم والدين، كما حدث في الاعتداءات الجبانة على المعتمرين والمصلين عبر استهداف مطار الرياض والمطارات المدنية، في إصرار واضح على سفك الدماء الزكية وإرهاب الآمنين.
ولم تسلم حتى بيوت الله داخل اليمن نفسه من هذا البطش الإجرامي؛ حيث استباحت المليشيات الحوثية المساجد وانتهكت حرمتها بشتى الطرق. فبدلاً من أن تكون هذه الدور مكاناً للعبادة والطمأنينة والذكر، تعرضت للعدوان والاعتداء والمصادرة، وحولتها الجماعة إلى ثكنات ومجالس لتناول القات ومقرات للشحن الطائفي والتعبئة المقاتلة، في سلوك يجسد استهانة كاملة بشعائر الإسلام وتدنيساً صارخاً لمقدسات الأمة.
لقد قوبلت هذه الاعتداءات الآثمة بموجة عارمة من الرفض والاستنكار القاطع على المستويات العربية، والإسلامية، والدولية؛ باعتبارها انتهاكاً صارخاً لشرائع السماء، والأعراف البشرية، والقوانين الدولية التي تصون دور العبادة وحرمة المدنيين. وإن الصمت أو التغاضي عن هذه الجرائم الشنيعة لا يُعد حياداً بأي حال من الأحوال، بل هو تواطؤ مفضوح يمنح القتلة والمجرمين غطاءً رخيصاً للتمادى في غيهم وعدوانهم.
إن حماية الحرمين الشريفين والدفاع عن مقدسات الأمة ودرء الأخطار عنها ليس مجرد خيار سياسي طارئ، بل هو فريضة دينية مقدسة وضرورة استراتيجية وأخلاقية تحتم على الجميع التكاتف ورص الصفوف للوقوف بحزم وصلابة في وجه هذا المد الإرهابي المظلم. ومن هذا المنطلق، بات استئصال هذه الشرذمة الإرهابية وتخليص الشعب اليمني والمنطقة العربية بأسرها من شرورها ومكرها واجباً حتمياً ومصيرياً لا يحتمل التردد أو التأجيل.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكافة ديار الإسلام، من كيد المعتدين وشرور المتربصين، وأن يسبغ على أمتنا نعمة الأمن والاتحاد والسلام

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news72603.html