
أكد وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول أن ثورة 26 سبتمبر شكّلت نقطة تحول في تاريخ الاقتصاد اليمني، وأسهمت في الانتقال من واقع العزلة ومحدودية النشاط الصناعي إلى تأسيس مؤسسات الدولة الحديثة وتوسيع حركة التجارة والاستثمار.
وقال الأشول، في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة الذكرى الـ64 للثورة، إن الصناعة اليمنية قبل 26 سبتمبر كانت تتركز بصورة أساسية في الحرف والمصنوعات التقليدية، فيما شهدت البلاد بعد الثورة توسعًا في البنية المؤسسية والاقتصادية، وافتتاح الطرق والموانئ والمطارات وتطور القطاع المصرفي.
ولفت إلى أن تأسيس مؤسسات مالية ومصرفية حديثة، بينها البنك اليمني للإنشاء والتعمير والبنك الأهلي اليمني، شكّل جزءًا من مسار بناء الاقتصاد الحديث عقب الثورة.
وفيما يتعلق بالمرحلة الراهنة، قال الأشول إن القطاعين الصناعي والتجاري تعرضا لأضرار واسعة جراء الحرب، مشيرًا إلى توقف عدد من المصانع جزئيًا أو كليًا، وفقدان آلاف العمال وظائفهم، فضلًا عن اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف السلع والخدمات.
واتهم الوزير جماعة الحوثيين باتباع سياسات أدت إلى تقييد النشاط التجاري والصناعي وفرض جبايات والتدخل في المؤسسات الاقتصادية والمالية، معتبرًا أن ذلك أسهم في إضعاف القطاع الخاص والنشاط الإنتاجي.
وأشار إلى أن تأثير الحرب لم يقتصر على المصانع، بل شمل المنظومة الصناعية المرتبطة بالموانئ والنقل والمصارف والمواد الخام والأسواق، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذه القطاعات ينعكس مباشرة على قدرة الاقتصاد على الإنتاج وخلق فرص العمل.
وأكد الأشول أن وزارة الصناعة والتجارة تعمل ضمن خطة متعددة المسارات لاستعادة النشاط الاقتصادي، تشمل تطوير البيئة القانونية والمؤسسية، وتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل إجراءات الاستثمار والتجارة، وتوسيع الخدمات الإلكترونية وقواعد البيانات، فضلًا عن دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وفي الجانب التجاري، أوضح أن الوزارة تعمل على تسهيل انسياب السلع ومعالجة المعوقات في المنافذ وتعزيز التنسيق مع الجهات الجمركية والقطاع الخاص وتفعيل اللجنة الوطنية لتسهيل التجارة، مع التركيز على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد والمخزون الغذائي.
وختم الأشول بالتأكيد على أن إعادة تشغيل المصانع واستعادة النشاط التجاري تمثل جزءًا من مسار إعادة بناء الاقتصاد الوطني، قائلًا إن «إرادة البناء أقوى من إرادة الهدم».