
كشف وزير في الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً تفاصيل نقاش دار بينه ومبعوث الامين العام للامم المتحدة إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيث في مبنى محافظة مأرب (شمال شرق اليمن) التي وصلها صباح اليوم.
وقال وزير الاوقاف والارشاد أحمد عطية في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إنه طلب من المبعوث الاممي بعد ان طلب وقف التصعيد العسكري ان يعود الحوثي إلى خارج الجوف وفرضة نهم كوضعه السابق فرد غريفيث قائلاً: "لا لا ، وهرب من النقاش"، حسب تعبيره.
وأضاف عطية: "قلت له (غريفيث): الفرضة والحزم سقطت وأنت في صنعاء، ولم تطالبهم بوقف التصعيد العسكري حتى وصلوا الجوف، فهل هو ضوء أخضر دولي؟"، لافتاً إلى أن المبعوث الاممي "تهرب من الإجابة للأسف الشديد".
وتابع عطية: "قلت لك: كذلك تطالب بخفض التصعيد، وأنت تشاهد الإجتياح لنهم والحزم والآف النازحين من جحيم الحوثي ولم توقفهم عن التصعيد؟ ولو كان للحوثي حاضنة شعبية لما نزح 25 الف أسرة هروبا من الحوثي.
وأكد عطية أن ثقة الحكومة الشرعية في المجتمع دولي انتزعت، مضيفاً: "ولهذا أقول لكم: على قيادة البلد وكل الأحرار أن تفرض واقعا جديدا ويتم تحرير الجوف وعندها سيفشل مشروع غريفيت والحوثيين..فالبقاء لمن يملك القوة ، ولا يركن على سيناريوهات الأمم المتحدة التي تشاهد إنتهاكات الحوثي ولم تحرك ساكنا بل تمهد له للسيطرة على اليمن كاملا".
( غريفيت بدر الدين ).. سألته اليوم في مأرب بعد ما طلب وقف التصعيد العسكري قلت له يعود الحوثي الى خارج الجوف والفرضة...
Posted by احمد عطيه on Saturday, March 7, 2020
وجدد مبعوث الامين العام للامم المتحدة إلى اليمن البريطاني، مارتن غريفيث، في حديث للصحفيين عقب وصوله، اليوم، إلى مدينة مأرب (شمال شرق اليمن) دعوته إلى تجميد الصراع والبدء الفوري باستئناف العملة السياسية الشاملة وغير المشروطة، معتبراً أن اليمن "يمر بمنعطف خطير، فإما تصمت البنادق ويتم استئناف العملية السياسية، وإما ينزلق اليمن مرة أخرى لنزاع ومعاناة واسعي النطاق كما نشهد اليوم في مأرب."
وأعلن الحوثيون عن أربعة شروط للموافقة على التهدئة الشاملة التي دعا إليها مبعوث الامين العام للامم المتحدة إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيث.
وقال نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، حسين العزي، إن "التهدئة الحقيقية هي التي تبني الثقة ويلمس أثرها الناس وتقود لأجواء داعمة للحل الشامل".
وأضاف العزي في تغريدة على حسابه في "تويتر": "وهذا النوع من التهدئة يستدعي فتح المطار ورفع الحصار عن الميناء والدريهمي وصرف المرتبات وتمكين الشعب من ثرواته النفطية والغازية باعتبارها لكل اليمنيين وليست خاصة فقط بمنتسبي تنظيم الإخوان"، في إشارة إلى حزب التجمع اليمني للاصلاح (اسلامي).
وتوقفت مشاورات السلام بين الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وميليشيا الحوثي الانقلابية منذ مفاوضات العاصمة السويدية ستوكهولم في ديسمبر 2018.
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2015 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.