2020/02/09
تقرير دولي: "المركزي" في عدن يتلاعب بالعملات..وأفراد باسم عبدالملك الحوثي يحولون أصول مجمدة وأموال عامة

ذكر تقرير فريق الخبراء المعني باليمن التابع لمجلس الأمن الدولي أن هناك مؤشرات على الإثراء غير المشروع من خلال تلاعب البنك المركزي اليمني في عدن بأسعار صرف العملات الأجنبية.

واتهم التقرير الذي رفعه الفريق لمجلس الأمن قبل أيام، في الوقت ذاته ميليشيا الحوثي الانقلابية بالتورط في حالات انتهاك لتدابير تجميد الأصول، بسماحهم بتحويل أصول مجمدة وأموال عامة باستخدام عقود مزورة لصالح أفراد يتصرفون باسم عبد الملك الحوثي".

واتهم التقرير مسؤول اللوجستيات في ميليشيا الحوثي اللواء صالح المسفر الشاعر بتحويل الأموال التي تتم مصادرتها بطريقة غير قانونية من المعارضين للحوثيين.

وقال التقرير، إن "العديد من الجماعات المسلحة تحاول بلوغ هدفين رئيسيين: الأول احتكار العنف المسلح داخل الأراضي الواقعة تحت سيطرتها والثاني السيطرة على تدفقات الإيرادات، وفي هذا السياق يكافح الشعب اليمني من أجل البقاء في ظل اقتصادي شديد التدهور".

وأوضح أن شبكة النزاعات في اليمن تكشف "ان المشاكل التي يواجهها اليمن ليست بمعزولة، فنزاعات البلد الكثيرة مترابطة ولا يمكن الفصل بينها بتقسيم واضخ يميز بين الجهات الفاعلة الخارجية والداخلية والأحداث".

وأضاف أن "الأثر التراكمي لهذه النزاعات في اليمن خلال العام 2019 أدى إلى تقليص شديد في مستوى السيطرة الضعيف أصلا الذي يمارسه الرئيس عبدربه منصور هادي. وعلى النقيض من حالة عدم الاستقرار في الجنوب، واصل الحوثيون توطيد سيطرتهم والحفاظ على اقتصادهم واظهار قوة عسكرية موحدة".

وأضاف أنه بعد مرور أكثر من خمس سنوات على اندلاع الحرب في اليمن، لا تزال الأزمة الإنسانية مستمرة، حيث يشهد البلد نزاعات كثيرة تترابط فيما بينها ولم يعد ممكنا الفصل بينها بتقسيم واضح يميز بين الجهات الفاعلة الخارجية والداخلية والأحداث.

وذكر أن الأطراف المتحاربة في اليمن ظلت تمارس الحرب الاقتصادية المتمثلة في استخدام العراقيل الاقتصادية والأدوات المالية كأسلحة للحيلولة دون وصول الأموال أو المواد إلى المعارضين. وكشف أن تربح أمراء الحرب من النزاع الراهن في اليمن "أمرا مستحكما".

واوضح أن الوضع في الجنوب لا يزال غير مستقر منذ سيطرة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على عدن وعدد من محافظات الجنوب.

وقال إن "استمرار الاشتباكات على حدود محافظتي أبين وشبوه ومحدودية التقدم في تنفيذ اتفاق الرياض يؤكد أن الوضع في الجنوب لا يزال متقلبا".

وكشف تقرير فريق خبراء مجلس الأمن ان "الحوثيين يواصلون توطيد سيطرتهم العسكرية والسياسية، لاسيما من خلال أجهزتهم الاستخبارية المنتشرة، التي تشمل جهاز الأمن الوقائي ومكتبا جديدا للأمن والاستخبارات".

وقال "شرعت قوات الحوثيين أيضا في قمع وحشي للمعارضة القبلية والمعارضة السياسية".

وكشف أن "شبكة حوثية تشارك في قمع النساء اللائي يعارضن الحوثيين، بطرق منها استخدام العنف الجنسي، ويرأس هذه الشبكة مدير إدارة البحث الجنائي في صنعاء".

وذكر التقرير أن انعدام سيادة القانون وغياب الرقابة في اليمن أسهم في إيجاد أرض خصبة للثراء غير المشروع لعدد من المقاولين الانتهازيين الذين يشغل بعضهم مناصب رسمية في المؤسسات العامة.

وقال "في ظل عدم وجود أي مساءلة، فإن الثروة الوطنية والمعونة الخارجية تتعرض بشكل متزايد إما للتحويل أو الضياع بسبب الممارسات الفاسدة للمسؤولين في الحكومة اليمنية أو المسئولين الحوثيين".

وأوضح أن انعدام سيادة القانون في محافظة عدن أتاح للجماعات المسلحة الموالية لدولة الإمارات العربية المتحدة عمليات اعتقال واحتجازات تعسفية وحالات الإخفاء القسري وتعذيب المحتجزين والعمل خارج نطاق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي المقابل تزداد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين التهديدات وأعمال العنف الموجهة ضد العاملين في المجال الإنساني، فضلا عن وضع العقبات الإدارية أمام ايصال المساعدات الإنسانية.

وكشف التقرير لأول مرة دور المسؤولات الأمنيات الحوثيات والمعروفات باسم الزينبيات في ارتكاب انتهاكات خطيرة ضد النساء في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين.

وقال "تشكل الزينبيات اللائي يتم اختيارهن من أسر هاشمية، جهازا استخباريا موجها ضد النساء. وتشمل مسؤوليات الزينبيات تفتيش النساء والمنازل وتلقين النساء أفكار جماعة الحوثي وحفظ النظام في سجون النساء".

وذكر أن فريق الخبراء "وثّق انتهاكات ارتكبتها الزينبيات تشمل الاعتقال والاحتجاز التعسفي للنساء والنهب والاعتداء الجنسي والضرب والتعذيب وتيسير الاغتصاب في مراكز الاحتجاز السرية للحوثيين".

وقال فريق الخبراء إنه يرى أن القمع الحوثي الوحشي للمعارضة القبلية والسياسية قد يشكل تهديدا للسلام والأمن والاستقرار في اليمن وأن من يشاركون في أنشطة قمعية.

ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news6382.html