
أطلق الحوثيون، مساء أمس الثلاثاء، 32 صياداً مصرياً بعد احتجازهم في ديسمبر 2019 قبالة ميناء الحديدة (غرب اليمن).
ووصل الصيادون، مساء أمس، إلى مطار القاهرة الدولى على متن طائرة مصرية، قادمة من مطار العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وأشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بنجاح جهود الدولة المصرية في إعادة 32 صيادًا مصريًا كانوا محتجزين في دولة اليمن، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وقال السيسي إنه تابع بكل فخر وإعزاز الجهود المكثفة المبذولة والتي استمرت لعدة أيام لإنهاء أزمة احتجاز 32 صيادًا مصريًا في دولة اليمن، حيث أسفرت تلك الجهود على الحفاظ على حياتهم ونقلهم بشكل آمن للأراضي المصرية في إطار حرص الدولة على تأمين رعاياها بالداخل والخارج.
وفي ختام منشوره، تقدم السيسي بالشكر والتقدير للقائمين على عودتهم لبلادهم آمنين، واختتم منشوره قائلا: "تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر".
وذكرت صحيفة "اليوم السابع" القصة بدأت في 14 ديسمبر الماضي حين خرج مركبين يحملان اسماء "وان تو" و"المصطفى الهادي"، حيث انطلق المراكبيين من ميناء برانيس بالبحر الأحمر، بحثًا عن موقع جيد لصيد الأسماك بعدما قلت الأسماك في البحر الأبيض المتوسط بسبب النوات، لكن الرحلة لم تكتمل.
وأشارت الصحيفة إلى أن صيادي مركبي "وان تو" و"المصطفى الهادي" خرجوا، للبحث عن مصدر رزق آخر بعدما عانوا من ضعف الإنتاج الذي تشهده منطقة البحر المتوسط، بسبب النوات التي تمنع الصيادين من الخروج بمراكبهم للصيد، وتوجهوا إلى المياه الإقليمية اليمنية، حيث احتجزتهم ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتم احتجازهم داخل ميناء الحديدة اليمني، تمهيدا لمحاكمتهم في اليمن، لكن الدبلوماسية المصرية تحركت حتى لا يتم حبسهم في اليمن بتهمة تجاوز الحدود ودخول المياه اليمينة بدون ترخيص.
وبحسب الصحيفة، بدأت الجهود المصرية، حين أجرت محافظ دمياط، الدكتورة منال عوض، اتصالات مكثفة لبحث أزمة مركبي الصيد المحتجزتين باليمن، حيث أكدت أنها تواصلت مع مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج للعمل على الإفراج عن الصيادين المحتجزين وعودتهم لأسرهم في أسرع وقت.
وقالت وزيرة الهجرة، الوزيرة نبيلة مكرم، إن الدولة المصرية بذلت مفاوضات شاقة من أجل استعادة 32 صياداً بعد تعليمات القيادة السياسية، لافتة إلى أن هؤلاء الصيادين من محافظتى "كفر الشيخ ودمياط".
من جانبه، قال إبراهيم محمد فهمي زهران، شقيق فهمي محمد، أحد الصيادين العائدين من اليمن، إنه في طريقه إلى دمياط ليكون في استقبال شقيقه بعد نحو 69 يوما من الاحتجاز دون معرفة شيئا عنه، وفق ما اوردته صحيفة "الوطن" المصرية.
وأضاف "زهران" أن شقيقه شابا في الثلاثين من عمره، ولا يعرف مهنة سوى الصيد، وكان يسافر منذ عدة سنوات في رحلات صيد إلى الدول العربية المجاورة للبحث عن لقمة عيشه.
وتابع: "كان على متن مركب (وان تو) التي يمتلكها حمادة خليل من محافظة دمياط، وآخر اتصال بينه وبين شقيقه كان قبل 69 يوما حينما هاجمهم (لانش)، وهم داخل المياه الإقليمية اليمينة بسبب ظروف الجو، وتبين أنهم محتجزين لدى الحوثيين، وجرى احتجازهم داخل سجن باليمن، ومن وقتها انقطعت كل وسائل الاتصال معهم".
وأردف: "ذهبنا لوزارة الخارجية وخاطبنا الجهات المعنية وتحركنا مع أصحاب المركب، وعلمنا أن هناك تحركات من الرئيس السيسى، بعدما علم أن هناك خطراً على حياتهم، لم نفقد الأمل ولا لحظة لثقتنا في الرئيس عبدالفتاح السيسى أنه سيعود بأبناءنا سالمين".
وعن حالتهم وكيف تعايشوا مع النبأ، قال "زهران": "كنا خايفين وعايشين في رعب، ولادنا كانوا بين أيادي الحوثيين، واليمن فيها حرب، وكانوا رايحين يبحثوا عن أكل عيشهم، لكن الحمدلله ثقتنا في الرئيس عبدالفتاح السيسي طول الوقت في محلها".