
شيع الآلاف في العاصمة صنعاء، اليوم الثلاثاء، في موكب جنائزي مهيب جثمان شاعر اليمن وأديبها الراحل الدكتور عبدالعزيز المقالح الذي وافته المنية أمس الاثنين عن عمر ناهز 85 هاماً.
وشارك مثقفون وأدباء وسياسيون في جنازة الدكتور المقالح الذي ووري جثمانه في مقبرة خزيمة في العاصمة صنعاء بعد الصلاة عليه في جامع الخير بشارع مجاهد.
وعبر المشيعون عن عميق حزنهم على رحيل أديب اليمن وشاعرها الدكتور عبدالعزيز المقالح الذي يعد رائد في مقدمة شعراء اليمن المعاصرين، وأحد أبرز الشعراء العرب في العصر الحديث.
تولى المقالح رئاسة جامعة صنعاء، كما أسس مركز الدراسات والبحوث اليمني، وأصبح عضوا في مجمع اللغة العربية في كل من القاهرة ودمشق.
والمقالح أحد رواد الحداثة الشعرية العربية في العصر الحديث، وأصدر عشرات الدواوين الشعرية والكتب والمؤلفات الأدبية والنقدية التي ترجم معظمها إلى لغات عالمية عدة، وأعدت عن تجربته الأدبية عشرات الدراسات والأطروحات في عديد من الجامعات العربية والأجنبية.
حصل الدكتور المقالح المولود في قرية الصول بمحافظة إب عام 1938 على شهادة الدكتوره من جامعة عين شمس في اللغة العربية وآدابها عام 1977م.
وكان للفقيد علاقة وطيدة مع تنظيم الضباط الاحرار، وثورة 26 سبتمبر العظيمة، وكان صوته مدويا في إذاعة صنعاء صباح يوم الثورة السبتمبرية المجيدة لإيصال صوتها ورسائلها.
وعمل أستاذاً للأدب والنقد الحديث في كلية الآداب - جامعة صنعاء ثم رئيسا لجامعة صنعاء من 1982 - 2001.كما عمل رئيسا لمركز الدراسات والبحوث اليمني وعين عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعضو مؤسس للأكاديمية الدولية للشعر في إيطاليا، وعضو في مجمع اللغة العربية بدمشق، ناهيك عن اختياره عضوا لمجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت.
وعين الفقيد مستشارا ثقافيا للرئيس الأسبق علي عبد الله صالح عام 2001.
وحصل الفقيد على العديد من الجوائز منها جائزة لوتس للأدب عام 1986م، و وسام الفنون والآداب – عدن 1980م، ووسام الفنون والآداب - صنعاء 1982م.
كما حصل على جائزة الثقافة العربية، اليونسكو، باريس 2002م، و جائزة الفارس من الدرجة الأولى في الآداب والفنون من الحكومة الفرنسية، 2003م.
وحصل على جائزة الثقافة العربية من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو)، 2004م، و جائزة الشعر من مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية 2010م.
وللفقيد العديد من الكتابات الصحافية في يوميات الثورة الرسمية والعديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية، وله العديد من الاصدرات ابرزها لا بد من صنعاء، 1971م، مأرب يتكلّم، بالاشتراك مع السفير عبده عثمان، 1972م، رسالة إلى سيف بن ذي يزن، 1973م، هوامش يمانية على تغريبة ابن زريق البغدادي، 1974، عودة وضاح اليمن، 1976م، الكتابة بسيف الثائر علي بن الفضل، 1978م، الخروج من دوائر الساعة السليمانيّة، 1981م، وراق الجسد العائد من الموت، 1986م، أبجدية الروح، 1998م، كتاب صنعاء، 1999م، كتاب القرية، 2000م، بلقيس وقصائد لمياه الأحزان، 2004م عبدالناصر واليمن، و كتاب المدن، 2005م، بالقرب من حدائق طاغور 2018م وغيرها من المؤلفات الادبية.