
بعث رئيس مجلس النواب اليمني، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الاثنين، برقية عزاء ومواساة باستشهاد المناضل الكبير اللواء درهم نعمان، "الذي طالته أيادي الغدر الجبانة بالعاصمة صنعاء".
ومساء الاحد، فتح مسلح نيران سلاحه على الدبلوماسي السابق والسياسي اليمني البارز اللواء درهم عبده نعمان الحكيمي، بالقرب من منزله في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وقال البركاني في برقيته التي بعث بها إلى عضو المجلس المحلي بمحافظة تعز نشوان درهم نعمان وإخوانه" لقد فجعنا كما فجعت كل الأوساط السياسية والاجتماعية اليمنية بنبأ استشهاد والدكم المناضل الجسور اللواء درهم نعمان والذي استشهد اليوم في مدينة صنعاء في حادثة محزنة وفاجعة مُرة وأليمة".
وأضاف البركاني "لقد عرفتُ الفقيد قائدًا عسكريًا محنكًا وسياسيًا بارعًا وإداريًا ناجحًا وتنظيمياً متمرسًا ، ناضل بكل إخلاص في مقارعة الحكم الامامي الكهنوتي والدفاع عن الثورة والوحدة والنظام الجمهوري قاتل ببسالة وشجاعة ورباطة جأش بروح مستبسلة وكان له أدواراً مشرفة ومشهودة، ربطتني به علاقة متميزة منذ طليعة العمل السياسي والتجربة الديمقراطية اليمنية الحديثة وكان شخصية فريدة مناضلة جمعت بين القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة والحكنة السياسية والخبرة العسكرية والأداء الاداري المتمكن ، تدرج في العديد من المناصب والمسؤوليات المتعددة منها محافظًا لمحافظات الجوف ومأرب وذمار وشبوة ورئيسًا للهيئة العامة للمناطق الحرة، كما عمل سفيرًا لبلادنا في أثيوبيا".
واشار البركاني الى ان الفقيد كان من القيادات المؤتمرية المخلصة والوفية لمبادئها وقيمها ، أسهم بشكل فاعل في تأسيس وخدمة وتطوير العمل التنظيمي داخل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يعد أحد ابرز مؤسسيه الاوائل وتولى العديد من المسؤليات التنظيمية في أعلى الهيئات القيادية في الحزب، كما كان الفقيد واحد من رموز العمل التعاوني والتطويري في المجالس المحلية.
وأوضح بيان أصدره همدان الحكيمي، نجل الدبلوماسي اليمني أن "مسلحاً يدعى؛ حكم فتح الأسودي، اقتحم غرفة حراسة منزل والده في صنعاء، في الثامنة مساء الأحد، وأطلق وابلاً من الرصاص على والده وآخرين".
وأضاف البيان أن المسلح "بعد ان نزل من الموتور (دراجة نارية) وكان يحمل بندقية جاهزة ومذخرة، وقام باطلاق وابلاً من الرصاص على الوالد وعلى الشيخ محمد هزاع القباطي واللواء فيصل سعيد شمسان والحاضرين في الغرفة، حيث أطلق اكثر من 20 طلقة رصاص".
وأوضح البيان أن الاستهداف اسفر عن "إصابة الوالد عليه بطلقه في الرقبة وطلقة في الكتف والظهر، أدت الى وفاته وتم القبض على المسلح، من قبل حراسة المنزل، وتسليمه للشرطة التي ما زالت تحقق في الجريمة".
وقالت مصادر متطابقة إن الأسودي كان يعمل مع اللواء درهم حين كان رئيساً للمنطقة الحرة في عدن، وقد قام الأهالي بالقبض عليه، وظلّت أسباب ودوافع القتل غامضة حتى الآن، وغير واضحة، في ظل شكوك واسعة تحوم حولها.