
كشفت تقارير اخبارية عن الاسباب التي تقف وراء إجراء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن تغييرات في محافظة الجوف (شمال شرق اليمن) وإقالة المحافظ المحسوب على حزب التجمع اليمني للإصلاح (اخوان مسلمين).
وتكتسب الجوف أهمية إستراتيجية بالغة نظرا لموقعها الجغرافي على الحدود اليمنية – السعودية ومساحتها الشاسعة التي تمتد إلى حدود محافظات أخرى مثل مأرب وحضرموت وصعدة وعمران.
ونقلت صحيفة "العرب" الصادرة في لندن عن مصادر يمنية مطلعة لم تسمها القول إن قرار إقالة المحافظ السابق أمين العكيمي كان محسوماً بعد سقوط المحافظة في أيدي الميليشيات الحوثية دون مقاومة تذكر، على الرغم من الدعم العسكري والمالي الهائل الذي قدمه التحالف العربي بقيادة السعودية لتشكيل وحدات عسكرية جديدة في المحافظة وتسليحها.
وأشارت المصادر إلى أن قرار الإقالة وتعيين محافظ جديد للجوف تعثر نتيجة التحولات السياسية المتسارعة التي شهدها الملف اليمني وممانعة الإخوان لتعيين محافظ جديد من خارج منظومتهم الحزبية، إضافة إلى الخلافات التي عصفت بالمجلس الرئاسي بعد تشكيله وخصوصا في أعقاب إقالة عدد من المسؤولين المحسوبين على حزب الإصلاح مثل محافظ شبوة السابق محمد بن عديو.
وكشفت مصادر "العرب" أن صدور قرار تعيين حسين العجي العواضي محافظا للجوف ومحمد عبده الأشول قائدا لمحور الجوف وإلغاء كافة التعيينات السابقة في محور الجوف، جاء بعد أيام قليلة من هجوم مسلح نفذه علي يحيى العكيمي، ابن شقيق المحافظ السابق أمين العكيمي والذي يشغل منصب قائد المحور الأوسط في الجوف، ضد عدد من الضباط والجنود في حرس الحدود أثناء ذهابهم لاستلام رواتبهم من التحالف العربي، الأمر الذي تسبب في مقتل ضابطين وجرح سبعة جنود.
وقالت المصادر إن الهجوم الذي نفذه ابن شقيق المحافظ السابق للجوف يرجح أنه جاء بإيعاز من المحافظ الإخواني المقال أمين العكيمي في محاولة لعرقلة محاولات التغيير في المحافظة وتوجيه رسالة ابتزاز وتهديد لمجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي على حد السواء.
وأشارت مصادر "العرب" إلى تورط شقيق المحافظ المقال في عمليات تهريب السلاح للحوثيين، عبر صحراء الجوف مستغلا نفوذ شقيقه، وهي معلومات كشفت صحيفة “العرب” النقاب عنها قبل سنوات في سياق تقرير يكشف اختراق الحوثيين لعدد من قيادات الشرعية الموالية للإخوان وتجنيدها لتسهيل مرور شحنات السلاح القادمة للحوثي من إيران.
وتوقعت مصادر يمنية أن تشهد الفترة القادمة موجات من التمرد الإخواني على قرار إقالة المحافظ العكيمي وإعلان عدد من أقرباء المحافظ المقال الذين يشغلون مناصب عسكرية ومدنية في المحافظة انضمامهم للميليشيات الحوثية.
وحول توقيت القرار، يرجح أن تكون محافظة الجوف أحد أبرز أهداف الشرعية اليمنية والتحالف العربي في حال فشلت جهود تمديد الهدنة الأممية التي ما تزال مستمرة حتى اليوم في العاصمة العمانية مسقط بوساطة دولية، على الرغم من تراجع زخمها.