
دعا رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية في ايران، د. خمال خرازي، اليوم الاثنين، الأمم المتحدة إلى مراجعة سياستها تجاه الأزمة في اليمن، معتبرا أن ذلك سيكون عاملاً مهماً لنجاح المنظمة في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في البلاد.
وقال خرازي خلال لقائه، اليوم، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن إيران مستعدة لتقديم الدعم الكامل لمهمة الأمم المتحدة لاستمرار وقف إطلاق النار في اليمن ويجب أن تكون النتيجة النهائية لهذه الجهود بدء مفاوضات يمنية يمنية دون تدخل أجنبي ، وإقامة نظام سياسي يقوم على أصوات الشعب ، وإعادة إعمار اليمن.
وأشار خرازي إلى العوامل والعقبات التي تواجه استمرار وقف إطلاق النار في اليمن ، وقال: إن العامل المهم الذي يقود الى نجاح مهمة الأمم المتحدة في الحفاظ على وقف إطلاق النار في اليمن هو إثبات حياد تلك المنظمة وممارسة الضغط على أمريكا وأوروبا. لحظر مبيعات السلاح للسعودية والإمارات ، لأنه إذا لم تتوقف مبيعات الأسلحة لهذه الدول ، سيستمر الصراع.
ولفت رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية إلى أن "الجميع يدرك المعاناة التي تحملها الشعب اليمني في السنوات السبع الماضية ، وإذا استؤنفت الصراعات ، فسيحل المزيد من الدمار والقتل والفقر على هذا البلد".
وأكد خرازي أن حياد الأمم المتحدة في الوساطة للتوصل إلى حل للأزمة اليمنية عامل مهم آخر في هذا الصدد.
وتابع ان "عقلية أنصار الله (الحوثيون) تجاه الأداء السابق للأمم المتحدة سلبية للغاية ، وعلى الأمم المتحدة أن تجلب من خلال اجراءاتها تعاونهم".
وأشار إلى انتهاكات وقف إطلاق النار الأخيرة، وقال: إذا لم يفِ أحد الطرفين بالتزاماته بالكامل وانتهك الاتفاق الذي تم التوصل إليه ، فإن وقف إطلاق النار سيكون عديم الفائدة ونعتقد أنه يجب إيلاء اهتمام جاد للشروط التي طرحتها حكومة الإنقاذ الوطني اليمنية للتوصل إلى اتفاق"، في إشارة إلى حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً.
من جانبه أستعرض غروندبرغ في هذا اللقاء آخر الأوضاع الميدانية والسياسية في اليمن ، معربًا عن تقديره لإعلان إيران دعمها لمهمته لدفع وقف إطلاق النار في اليمن.
وعبر غروندبرغ عن أمله في أن تبذل جميع أطراف هذا الصراع تعاونا اكبر، خاصة في الشهر المقبل ، حتى انقضاء مهلة وقف إطلاق النار الموقت ، وصولا الى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار.