
كشف وزير الخارجية العُماني السابق، الدكتور يوسف بن علوي، اليوم الاحد، أن "جميع الأطراف أخطأت في تقديرها للأزمة اليمنية وهذا أدى لتعقيدات كثيرة".
جاء ذلك في كلمة له ضمن جلسة حوار نظمها مركز الجزيرة للدراسات والمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني تحت عنوان "العرب وإيران: حوار حول أزمات المنطقة" في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال يوسف بن علوي إن "اليمنيين عَلِقوا في أزمتهم ولم يعد بإمكانهم الخروج منها دون مساعدة من المجتمع الدولي ممثلًا في الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية وإيران وسلطنة عُمان".
وأضاف بن علوي أن الحوار اليمني-اليمني، الذي تسهم بلاده فيه، لا يزال قائمًا، لكنه "يسير ببطء"، وأن من الفائدة للجميع تسريعه لجني ثماره أمنًا واستقرارًا وتنمية.
وشدد بن علوي في أكثر من مناسبة أن الحرب والمواجهة المسلحة في اليمن، لم تكن خياراً جيداً، ولا مناسباً لحل الأزمة، مع التأكيد المستمر على حل الملف سياسياً، ومن خلال إشراك كافة فعاليات اليمن.
وتحدث الدكتور يوسف بن علوي، عن الدور الذي تقوم به قطر لحل أزمات المنطقة سلمياً، ونوه بتلك الجهود.
من جانبه اعتبر رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني ووزير الخارجية الأسبق، الدكتور كمال خرازي، أن الأزمة اليمنية تعتبر من أبرز المشاكل، التي تعصف بالاستقرار في المنطقة.
وشدد خرازي على أن إيران مازالت تعتبر أن حل الأزمة اليمنية "لن يتم بالطرق العسكرية وهو ما توصل له الجميع بعد ٧ سنوات من النزاع"، مشيرا إلى أن "إيران كانت تدعو دوماً لوقف الحرب والدعوة لحوار داخلي يمني".
ويهدف المؤتمر البحثي الذي ينظمه مركز الجزيرة للدراسات تحت عنوان “العرب وإيران: حوار حول أزمات المنطقة”، في العاصمة القطرية الدوحة، إلى سبر آراء المختصين حول طبيعة العلاقات الإيرانية-العربية راهنًا ومستقبلًا، وتشخيص ماهية الأزمات والتحديات التي تعترضها، والتعرف إلى أسبابها، واتجاهاتها، وطرق التعامل معها.
ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام؛ اشتمل اليوم الأول على جلسة افتتاحية معلنة أعقبتها جلسات نقاش مغلقة تستمر على مدى اليومين التاليين.
ويناقش الخبراء رؤيةَ كلٍّ من إيران والعرب فيما يتعلق بالتحديات والأزمات التي تواجهها بعض دول المنطقة، ولاسيما العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، فضلًا عن نظرتهما للملف النووي الإيراني، وتقديرهما لدور وتأثير العامل الخارجي في كل هذه الملفات وتلك الأزمات.
ويختتم المؤتمر أعماله بجلسة عصف ذهني واستعراض لأهم الخلاصات والحلول والتوصيات التي توصَّل إليها المشاركون.