2022/03/29
نقابة الصحفيين اليمنيين تصدر بياناً هاماً بشأن مرتبات الاعلاميين الموقوفة

تتابع نقابة الصحفيين اليمنيين بأسف بالغ تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المختلفة وفي مقدمتهم العاملين في وسائل الإعلام الرسمية في المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة الشرعية والموقوفة رواتبهم منذ سنوات طويلة ما دفع البعض للعمل في أعمال آخرى، والبعض للتأزم النفسي.
وإزاء هذا الوضع المؤسف الذي يعيشه الصحفيون في اليمن، وتخلي الحكومة الشرعية عن مسئوليتها القانونية والأخلاقية تجاه موظفيها ورضاها لحالة البؤس التي يعيشونها فأن النقابة 

أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم الثلاثاء، موقف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً السلبي وغير المسئول إزاء تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المختلفة وفي مقدمتهم العاملين في وسائل الإعلام الرسمية في المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة الشرعية والموقوفة رواتبهم منذ سنوات طويلة، معتبرة إياها انتهاك جسيم يضاف للانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين في اليمن منذ بدء الحرب.

ورفضت النقابة في بيان صادر عنها، اليوم، كل محاولة ازدراء وامتهان الصحفيين بمصدر رزقهم، مؤكدة أنها ستبقى تتابع هذا الملف بكل الوسائل المتاحة، بما فيها الشكوى إلى منظمة العمل الدولية.

واشار البيان إلى أنه "منذ بداية القضية تبذل النقابة جهوداً ومساعياً عديدة لصرف رواتب العاملين في وسائل الإعلام الرسمية وتحسين اوضاع الصحفيين بشكل عام، واشركت معها الاتحاد الدولي للصحفيين في ظل تجاهل غير مسئول من قبل الحكومة الشرعية ومؤسسة الرئاسة".

ولفت البيان إلى أن النقابة طلبت من الاتحاد الدولي عدم استقبال اي وزير من الحكومة قبل اطلاق رواتب الصحفيين اليمنيين لان المقابلات واللقاءات معهم تحولت الى دعاية للمسؤولين اليمنيين، واستمرت المطالبات من النقابة عبر الرسائل للحكومات المتعاقبة طوال السنوات الماضية، وقامت قيادة النقابة بلقاء رئيس الحكومة في عدن بداية شهر فبراير 2021 وسلمته مذكرة تطالبه بصرف رواتب الصحفيين اليمنيين في جميع محافظات اليمن ورغم وعوده بذلك الا انه وحكومته لم يردون على كل المطالبات والمذكرات حتى يومنا هذا.

وأفاد البيان أن النقابة طرحت خلال الثلاثه الأعوام الماضية قضية المرتبات على المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير وفريقه في المفوضية السامية لحقوق الانسان في جنيف لمرات عديدة خلال اجتماعات مجلس حقوق الانسان، ومكتب المبعوث الدولي إلى اليمن.

وشددت النقابة على أن قضية المرتبات تبقى حاضرة في اولويات اهتمام النقابة وتقاريرها الدورية وبياناتها المتعاقبة، ولقاءاتها مع المعنيين والمهتمين بالحقوق والحريات.

وقال البيان إن "الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يعيشها الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام الرسمية، خصوصا مع الاجراءات التعسفية للسلطات المسيطرة على هذه الوسائل وفرض القيود والمضايقات على العاملين وإرغامهم للعمل بدون مستحق مادي يذكر، وفرض القيود على اية انشطة صحافية آخرى في مناطقها، خلق حصارا كبيرا على الصحفيين، وكأن أطراف الحرب تبادلت مسئوليات استهداف الصحفيين وتضييق الخناق عليهم بطرق مختلفة".

وأضاف البيان: "ورغم روح الصمود التي يبديها الوسط الإعلامي من أجل مقاومة هذا الوضع الرديء والتخلي المخجل، والانتهاكات الممنهجة، وحالة القمع المميتة فأن تمسك الكثير من الصحفيين بسبل العيش الممكنة عبر العمل في الأعمال الحرة، والاعمال الشاقة غير المألوفة لديهم، تعد رسالة مؤثرة للحكومة التي فقدت الإحساس بمعاناة الشعب، والشعور بهم الوطن، ومعاناة الناس داخل البلد".

وجددت النقابة في بيانها رفضها الصريح لتغاضي مؤسسة الرئاسة والحكومة عن معاناة الصحفيين، وإصرارها على جرح كرامة العاملين في وسائل الإعلام الرسمية في موقف غريب لا يعبر  عن سلوك سوي، أو سلطة تكتسب شرعيتها من مسئولياتها وواجباتها الدستورية تجاه الشعب.

واعتبرت النقابة أن حالة الاغتراب التي تعيشها الحكومة الشرعية ليست مبررا لأن تتعامل بعدائية مع مواطنين بسبب عدم تواجدهم في مناطق سيطرتها، ومن غير المقبول أن تشترط على المواطنين والصحفيين ان يتحولوا إلى نازحين من أجل الحصول على مرتباتهم وحقوقهم القانونية.

وحملت نقابة الصحفيين مؤسسة الرئاسة مسئولية عرقلة جهودها السابقة في صرف مرتبات العاملين في وسائل الإعلام الرسمية، وتطالبها بالتخلي عن موقفها المعادي للصحافة، والتوجيه بصرف مرتبات كافة العاملين في وسائل الإعلام الرسمية، وتحسين أوضاعهم.
 

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news47393.html