
توقعت مجلة أمريكية أن الهجوم الحوثي الذي نفذ الاثنين الماضي على الامارات أن يعد تصنيف الميليشيا على قائمة المنظمات الارهابية العالمية.
وقالت مجلة "فورين بوليسي": "كان للهجوم تأثير فوري في إثارة إمكانية إعادة الحوثيين إلى القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية العالمية، وهو خيار ناقشه وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في أعقاب الهجمات.
وأزالت إدارة بايدن الحوثيين من القائمة في أوائل عام 2021 جزئيًا لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
واعتبرت المجل أن الحرب التي استمرت سبع سنوات في اليمن اتخذت منعطفا جديدا يوم الاثنين بعد أن أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم على أبوظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة، وقتل فيه ثلاثة أشخاص.
وزعم الحوثيون أنهم استخدموا صواريخ باليستية من نوع كروز والعديد من الطائرات بدون طيار في الهجوم الذي قالوا إنه "جاء ردا على الخسائر الأخيرة في ساحة المعركة ضد القوات المدعومة من الإمارات، المتمثلة في ألوية العمالقة، والتي هزمت الحوثيين المدعومين من إيران مؤخرًا في شبوة، وهي محافظة غنية بالنفط لم يسيطر الحوثيون إلا على ثلاث مديريات فيها في سبتمبر 2021.
ونقلت "فورين بوليسي" عن الخبير في الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية، بيتر سالزبوري، القول إن "الإمارات العربية المتحدة لديها القليل من الخيارات الجيدة إذا كانت ترغب في شن هجوم مضاد"،مشيرا إلى أن "الإمارات قالت إنها تحتفظ بالحق في الرد".
واستدرك بيتر سالزبوري بالقول: "لكن من الصعب رؤية ما يمكن أن تفعله بخلاف العودة مباشرة إلى الخطوط الأمامية للحملة المناهضة للحوثيين أو المساهمة في الضربات الجوية في اليمن، وكلاهما ليسا من الأنشطة التي يرغب في الارتباط بها في واشنطن".
من جانبه قال أنيل شلين ، الباحث في شؤون الشرق الأوسط في معهد كوينسي للحكم المسؤول، لمجلة "فورين بوليسي" إن قرار إدارة بايدن بمواصلة بيع الأسلحة للسعوديين فشل في تغيير الأمور على الأرض.
وأضاف شيلن: "أعتقد أن إدارة بايدن لديها فكرة مفادها أنه ربما إذا أعطوا المملكة العربية السعودية هذا الدعم بمبيعات الصواريخ الأخيرة، فإن ذلك من شأنه أن يساعد السعوديين ربما في تحقيق بعض الانتصارات ومن ثم ربما يكونون قادرين على الانسحاب بقدر أكبر قليلاً من ماء الوجه، لكن ما رأيناه خلال السنوات السبع الماضية من هذه الحرب هو عندما يشعر أحد الأطراف أنه ينتصر، فإنه يريد الاستمرار".
وقال سالزبوري: "يعتقد الحوثيون أنهم قريبون جدًا من النصر في الحرب بحيث لا يمكنهم التفكير في صفقة لإنهائها ولا تكون في مصلحتهم بشكل كبير. والحكومة اليمنية في موقف ضعيف لدرجة أن الصفقة ستؤدي بالتأكيد إلى زوالها".
وأضاف سالزبوري: "من غير المرجح أن تغير الجولة الأخيرة من القتال المواقف لدى الجانبين"، متابعاً: "إذا كان هناك أي شيء، فمن المرجح أن يرغب الحوثيون في إعادة الصراع إلى شروطهم، وستسعى الحكومة للحصول على ميزة، حتى لو كانت منخرطة بشكل عرضي في التطورات الفعلية على الأرض".