
وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الايرانية، خطيب سعيد زادة، اليوم الاثنين، علاقة بلاده مع ميليشيا الحوثي الانقلابية بأنها "أقوى من أي وقت مضى".
وقال خطيب زادة في مؤتمره الصحفي الاسبوعي، اليوم، إن علاقات بلاده مع الحوثيين "أقرب وأقوى من أي وقت مضى"، بحسب وكالة "تسنيم" الايرانية شبه الرسمية.
وحول وضع ممثلهم لدى الحوثيين، حسن ايرلو، الذي غادر أمس الأول (السبت)، قال خطيب زاده: "كان بحاجة إلى عناية طبية فورية، وقامت عدة دول، بما في ذلك العراق، بتقديم المساعدة في عودته".
وفيما يتعلق بالمفاوضات إيران مع السعودية قال خطيب زادة: "لا جديد في مفاوضاتنا مع الرياض وننتظر الرد السعودي".
وأمس الاحد، أكدت مصادر يمنية رفيعة المستوى أن مغادرة ممثل إيران لدى ميليشيا الحوثي، حسن إيرلو، لم تكن بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" كما أعلنت طهران على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده.
ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن المصادر اليمنية القول إن "تصاعد حجم الخسائر في صفوف الحوثيين على جبهات القتال في مأرب، في الأرواح والأسلحة والذخائر، واستمرار الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية في تحرير أجزاء كبيرة من المحافظات والمدن والقرى اليمنية رغم الدعم العسكري والمادي الذي تقدمه طهران، أوجد حالة من القلق والغضب لدى جماعة الحوثي وبخاصة تجاه ممثل ايران الذي تولى قيادة معارك الحوثيين مع قوات الحكومة اليمنية".
وأشارت المصادر أن الحوثيين كانوا قد وعدوا القيادات القبلية والسياسية والاجتماعية في مناطقهم بأنهم سيسيطرون على مأرب قبل حلول شهر رمضان الماضي، وأنهم تلقوا دعما كبيرا وكافيا من إيران من أبرز مظاهره وجود خبراء عسكريين من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
ونسبت المصادر إلى قيادات ميدانية عسكرية يمنية القول إن عدد القتلى في صفوف الحوثيين ناهز 35 ألف قتيل نتيجة خطط إيرلو وخبراء حزب الله.
وأوضحت المصادر، أن تقارير استخباراتية أفادت بإمكانية قيام مظاهرات شعبية كبيرة ضد استمرار وجود ممثل إيران في صنعاء أو محاولة اغتياله، ما دفع الحكومة الإيرانية وجماعة الحوثي إلى الطلب من سلطنة عمان والعراق التوسط لدى السعودية للسماح برحيل السفير إيرلو.
كما كشفت المصادر، أن خلافات بدأت تظهر للعلن بين بعض قادة الحوثيين وايرلو كان من أبرزها محاولة الاخير إحياء مناسبات لذكرى مقتل قائد الحرس الثوري قاسم سليماني مطلع العام الجاري، حيث أحجم بعض القيادة الحوثية عن الحضور، إضافة إلى سلبهم حرية اتخاذ أي قرار سياسي أو عسكري، وفرضه على الحوثيين الولاء للمرشد الإيراني وتعلم اللغة الفارسية، وترسيخ الحوثيين امتدادا للحرس الثوري الإيراني خارج إيران.
والجمعة الماضية، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الامريكية أن إيرلو أقيل من منصبه بسبب توترات مع الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء.
وأضافت المصادر اليمنية أنه، ونتيجة اتصالات بين الرياض وبغداد ومسقط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وافقت قيادة التحالف على السماح لطائرة عراقية بالهبوط والإقلاع في مطار صنعاء، الخاضع لسيطرة الحوثيين، لنقل حسن ايرلو إلى البصرة ومن هناك إلى طهران، وهو ما تم بالفعل.