
قال سفير اليمن لدى بريطانيا، الدكتور ياسين سعيد نعمان، إن المجتمع الدولي لكي يكون صادقاً وجاداً في الوصول إلى سلام دائم وحقيقي فإنه لا بد من الانطلاق من جذر المشكلة لمعرفة الطرف الذي لا يريد السلام ، وكذا الأسباب الموضوعية والذاتية التي تجعله يتمسك بالحرب كخيار لا يستطيع التنازل عنه .
وأكد نعمان في منشور على صفحته في "فيسبوك" أنه "ليس اعتباطاً عندما نقول أن الحوثي هو الطرف الذي يرفض السلام منذ أن انقلب عليه وعلى الدولة وعلى التوافق الوطني بالسلاح؛ والسؤال هو ما الذي يجعله يقبل السلام وهو يدرك أن المشروع الذي يسعى إليه لا يمكن ان يتحقق إلا بالحرب؟".
ولفت نعمان إلى أن "هذه حقيقة من حقائق الحرب التي فجّرها الحوثي، ومعها لا يمكن ان يكون الحديث عن السلام سوى مجرد تخدير للجسم المثخن بالجراح، في حين تلتهم الحرب كل يوم ما تبقى من بقع حيّة في هذا الجسم المنهك، وتهيئته من ثم للاستسلام وليس السلام".
واستدرك نعمان بالقول: "لكن يبقى سؤال آخر وهو ما الذي يجعل تحقيق السلام في وضع كهذا ممكناً؟"، مضيفاً: "الجواب باختصار هو أن تحقيق ذلك لن يكون بالمناشدة وإنما بكسر الرافض للسلام عسكرياً ليعيد بناء موقفه وفق معطيات مختلفة عما يتطلبه مشروعه الحربي".
وأشار إلى أن مأرب اليوم تقاوم من أجل السلام الذي ضاع في الحديدة بسبب الحسابات الخاطئة للمجتمع الدولي يومذاك ، والتي لا زالت مستمرة حتى اليوم حسب ما ينقل من أخبار، ولن يتحقق السلام إلا يكسر الحوثي في الجبهة المشتعلة في مارب.
وأعرب الدكتور ياسين عن أمله في أن يدرك المجتمع الدولي أن سقوط مارب لن يحقق السلام الذي يتحدث عنه ، وقد حان الوقت لمغادرة الحديث عن السلام المجرد من معرفة دوافع الحرب التي يتمسك بها الحوثي ومن خلفه إيران، لافتاً إلى كل المعطيات التي يتحرك السلام الحقيقي في ظلها تقول إن السلام والبغي لا يلتقيان ، وإن السلام يحتاج إلى قوة تكسر البغي وتمهد له الطريق.