2019/12/04
تفاصيل جديدة عن مراحل الإعداد لـ"انتفاضة 2 ديسمبر" وكيف استغل الحوثي "المولد النبوي" وقتل "صالح"

كشف العقيد محمد الروسي أحد المشاركين في 2 ديسمبر ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية، تفاصيل الانتفاضة التي دعا إليها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح قبل أن يقتل على يد الحوثيين في 4 ديسمبر 2017.

وقال العقيد محمد الروسي "بعد استشهاد خالد الرضي اجتمع الوطنيون في احد معسكرات في شارع صنعاء في الحي السياسي، وهنالك توافد الناس وأعلنت الكثير من الوحدات الأخرى للقوات المسلحة الانضمام لهذا المشروع"، بحسب ما اورده موقع "وكالة 2 ديسمبر" المملوك لقائد المقاومة الوطنية طارق محمد عبدالله صالح.

واستدرك الروسي قائلاً "لكن كان هنالك شح في الامكانات بحكم ان علي عبدالله صالح لم يعد يمسك بزمام الدولة انما مجهود شخصي فكنا ننظمها حسب الأولويات فبدأنا بالحرس الخاص والقوات الخاصة علي اساس اختيار المخلصين للثورة والجمهورية طبعا كان اندفاع الناس بشكل غير عادي عندما علموا بعض افراد وضباط الجيش وليس الحرس الجمهوري فقط حبوا انهم ينضموا للصف علي عبدالله صالح والقيادات آنذاك".
 
وأضاف الروسي "كان هناك خطة ومشروع لاستكمال حشد الجيش وانا كنت على ثقة ان الجيش كله كان سيلتف"، معتبراً أن الحديث عن انضمام الجيش للحوثيين "تشويش ومعلومات خاطئة"، متابعاً "وهذا غير صحيح الجيش لم يكن منضم مع الحوثي بل كان المقاتلون ينتظرون من ينقذهم مما هم فيه  فكان الحشد والحضور بزخم كبير نظمناه وفق الأولويات بحيث نوفر لهم المأكل والمسكن والسلاح والتدريب واعادة التاهيل". 
 
وتابع العقيد الروسي "نجحنا نوعا ما وهذا ما شهدته في الحرب الاخيرة في الثاني من ديسمبر، لقد تجمعنا الي حدود رقم معين من افراد القوات الخاصة والحرس الخاص تم توزيعهم وتنظيمهم بشكل صحيح".

وأشار الروسي إلى أنهم تأخروا في الإسراع بتنفيذ الخطة، مرجعاً ذلك إلى أن "الحوثي عبر خلاياه عرف بأن هناك تجميع فاستغل المولد النبوي في حشد انصاره وكانوا محتشدين".

وقال "الحوثيون جُمعوا عبر حشد "المولد النبوي" فنشروا داخل صنعاء وفي أزقتها وفي المباني"، لافتاً إلى أن "الحوثي كان على دراية تامة بأنه ليس لديه قبول داخل صنعاء وبين الشعب اليمني وداخل مدن الجمهورية اليمنية فلذلك سعى لمخططات بديلة".

وأضاف الروسي "بعد المولد النبوي الشريف الحوثيون اشعلوا الحرب التي كانت في محورين المحور الشمالي للحي السياسي والمحورالجنوبي، وهنالك حدثت اشتباكات والتحام مباشر بالذات يوم الاحد عشية الاثنين كان الالتحام بين المقاتلين مع الحوثيين وجها لوجه وصمد  المقاتلون وأبلوا بلاء حسنا، والعدو يعلم بذلك اكثر من غيره".

وتابع اروسي "إحدى الحوادث التي لاحظتها في إحدى الشوارع عندما صاحت امرأة وبناتها للخروج من المنزل اضطرينا لوقف إطلاق النار حتى لا يخفن،  لقد أثر صوتهن فينا جدا في تلك اللحظة الحوثي تستر بهن وعندما كان احد الشباب يساعدهن على الخروج استغل الحوثيون الوقت وقاموا بالقصف علينا وانتقلوا من مبني الي مبني علي مرأى ونحن نراهم، وعندما حاول زميلنا العودة أصيب فأسعفناه".

وأردف قائلاً "كانت في المكان ثلاثة مجاميع  تؤدي واجبها علي اكمل وجه رغم الضغط الحوثي، فلجأ الحوثي الى استغلال كل شيء مستخدمًا كل انواع الاسلحة من هاونات ومدفعية ودبابة وهو سلاح نوعي مقارنة بالسلاح الذي معنا من سلاح خفيف ومتوسط".

وأشار الروسي إلى أنهم انتظروا تحرك في باقي المحافظات لتخفيف الضغط على قواتنا بصنعاء، "لكن مشيئة الله قدرت أن يستشهد العديد منا، وانا شخصيًا   جلست في احد الشوارع الى الساعة الثالثة فجرا كان معي عدد من الجنود،  جلسنا في احد شوارع صنعاء للساعة الثالثة فجرا انتقلنا من الشارع الي شارع اخر، مع أذان الفجر كنا ننتظر الخروج فصادفنا طقم حوثي توقف وقال انتم عسكر، اصرينا اننا لسنا كذلك فأخذونا معهم إلى جولة الأوقاف".

وأضاف "هنالك التقيت أحد الضباط الذين أعرفهم من سابق فكشف عن هوياتنا، فحاول الطقم التحرك بنا نحو الستين ربما الى مقر الغرفة الأولى مدرع، ثم غير طريقه نحو الأمن السياسي وكانت سيارة من خلفنا ترافق الطقم، لقد قلت في نفسي إن الحظ لم يحالفنا بلقاء ذلك الضابط الذي كشف عن هوياتنا". 
 
وتابع "في اليوم التالي ونحن في السجن جاءنا عناصر المليشيا قالوا قتلنا زعيمكم وفي اليوم الثالث قالوا اسرنا قائدكم المتمثل في الشخص محمد محمد عبدالله صالح، وكانوا  يفتحوا لنا قناة المسيرة من الساعة ثمان ونصف ويدوا لنا الاحداث حتي تشييع المواكب ويغلقوا المسيرة  وجلسنا بالسجن لا نعرف  ما الذي يحصل في الخارج".
 
وأكد أنهم تعرضوا في السجن للتعذيب بشدة ، وكان يتم أخذهم بعد العشاء للتحقيق بأساليب متوحشة، "وكنا نتبادل مع بعضنا الحديث عن أساليب التعذيب، إنها أساليب كثيرة لا يتسع المجال لشرحها".

وقال "قضينا 63 يوم في الأمن السياسي وكان لدينا زملاء معتقلين في الغرف المجاورة عددهم 26 شخص لم نكن نعلم حينها أنهم معنا، وقبل أن يفرج عنا قضينا حتى منتصف الثانية ليلًا والمليشيا تأخذ تعهداتنا لمحاولة اثناءنا عن الخروج ضدها مستقبلًا".

وأضاف الروسي "كانت لحظات سعيدة ونحن نرى الشمس عندما اخذونا الى السجن الحربي، وخلال تناولنا الفطور اكتشفنا أن زملاء لنا مسجونبين ايضا في السجن الحربي أحدهم التقيته هنا في الساحل الغربي ضمن قوات المقاومة الوطنية، فكان أحد الجنود يصيح الفندم محمد بخير، وهذا اغضب أحد عناصر المليشيا الذي جاء لضربه".
 
وقال الروسي "في السجن الحربي قضينا أكثر من شهر ثم نقلونا الى الاستخبارات، وفي يوم من الأيام عند الثالثة فجرًا نقلوني الى الاستخبارات كما ذكرت، وهنالك وضعت في سجن انفرادي، فإذا بأحدهم جاء إليّ يبشرني أن أحد المشايخ سيضمنني ليتم الإفراج عني فعملت تعهد من أجل ذلك، فكان أحد عناصر المليشيا  في الاستخبارات يسألني " اين مخبي الزلط؟" اكتشفت أنه لا يهمهم سوى النهب فقط.

وختم الروسي حديثه قائلاً "كان أحدهم يتهكم مني "شكلك تشتي تنز ل عند طارق، قلت له نعم !. قال: صدق؟، فغيرت النبرة شرةً بقولي له: انت مجنون انزل يالله خرجنا وخرجت"، افرج عني ورجعت الى قريتي التي جلست فيها بحدود شهر ثم توجهت بعدها إلى الساحل الغربي".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news3911.html