
غرقت العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي في ظلام دامس إثر خروج محطات توليد الطاقة الكهربائية عن الخدمة جراء نفاد الوقود، في وقت تحدث مواطنون لـ"المشهد الخليجي" عن عقاب جماعي تمارسه عدة أطراف على المدينة التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عاصمة مؤقتة للبلاد، في الوقت نفسه تحدث مصدر عن أن "عدم التزام المواطنين بسداد فواتير الخدمة" عامل رئيسي في انقطاع الخدمة.
وقالت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن، اليوم الاحد، إن "عددا من محطات التوليد خرجت عن الخدمة جراء نفاد الوقود، وهو خروج تدريجي لما تبقى من محطات تعمل بوقود الديزل"، مضيفة: "المحطات التي مازالت تعمل هي من زودت أمس بكمية من الوقود والتي من المتوقع أن تخرج مساء اليوم".
وأضحت المؤسسة في بيان - اطلع عليه "المشهد الخليجي" - انها ماتزال تنتظر أن "تنفيذ توجيهات رئيس الوزراء على الواقع والتي قضت بشراء عشرة آلاف طن من وقود الديزل وأن يتم تزويد المحطات بأسرع ما يمكن خلال مدة لا تتجاوز الثلاث ساعات لتفادي إرتفاع العجز بالتوليد".
وقال سكان محليون لـ"المشهد الخليجي" إن عدن تعيش موجة حر شديدة جراء انقطاع الكهرباء واضطر الاهالي للخروج إلى الساحل للنوم وقضاء يومهم في أجواء باردة.
وأشار السكان إلى أن العديد من الحالات أسعفت إلى المستشفيات جراء تعرضها للاختناق إثر موجة الحر الشديدة التي وصلت إلى 50 درجة مئوية.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر طلاب يقومون بمذاكرة دروسهم وحل واجباتهم المدرسية على شواطئ مدينة عدن التي تشهد أزمات متلاحقة منذ تحريرها في يونيو 2015م.
وقالت المواطنة، نسمه إيهاب، لـ"المشهد الخليجي": "عدن تذبح من الوريد إلى الوريد وأصبحت تعاني فقدان أبسط الخدمات الرئيسية والكهرباء بشكل خاص".
وأضافت إيهاب: "جميع الجهات تنظر إلى معاناة أهالي عدن ولا تحرك ساكنا والسبب أن مسؤوليها عايشين في نعيم والمواطن عايش في جحيم".
من جهته، قال المواطن محمد محفوظ: "لـ"المشهد الخليجي: "أزمة مياة خانقة في مدينة عدن، تنهب الثروات لجيوب خاصة وينشر لاهلها المدينة الظلام والبؤس، عدن لم تعد ام المساكين فقط بل اصبحت ايضاً ام البوساء".
إلى ذلك قال المواطن، عبدالسلام أغبري لـ"المشهد الخليجي": "عدن التي كسر على أسوارها مشروع الفرس يتم فرض عقاب جماعي عليها (...) حيث خرجت مولدات كهرباء عدن عن الخدمة نتيجة وقف المازوت والديزل!!".
وفي مارس الماضي أعلنت السعودية، عن الثلاثاء، تقديم منحة مشتقات نفطية بمبلغ 422 مليون دولار من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن؛ لتشغيل محطات الكهرباء في محافظات؛ عدن، حضرموت، شبوة، لحج، أبين، المهرة.
وأوضح مصدر مسؤول في لجنة التسيير المشتركة للإشراف ومتابعة تنفيذ اتفاقية منحة المشتقات النفطية بين اليمن والسعودية، أن نسبة استفادة العاصمة المؤقتة عدن بلغت 61 % من إجمالي وقود المنحة في الدفعات الثلاث السابقة (109 آلاف طن ديزل و46 ألف طن مازوت) وبعدها حضرموت 25 %، مشيراً إلى أن إجمالي المبالغ التي سددتها الحكومة في الدفعات الثلاث السابقة والدفعة الرابعة من منحة المشتقات النفطية بلغ 52 مليوناً و 844 ألفاً و517 دولاراً.
وقال المصدر إن من أهم التحصيل كان أحد أهم شروط المنحة، مهيبا بالمواطنين الالتزام بتسديد الفواتير وفروع المؤسسة العامة للكهرباء برفع نسبة التحصيل وتقليل الفاقد والعشوائي وتوريد المبالغ إلى الحساب المشترك، وفقاً لاشتراطات المنحة والاتفاقية الموقع عليها.