
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اليوم الخميس، رفضها لمبادرة ميليشيا الحوثي الانقلابية لوقف هجماتها على محافظة مأرب النفطية الاستراتيجية (غرب اليمن) واعتبرتها "مرواغة ومحاولة لتجزأة الأزمة والحل".
وقال وزير الاعلام والثقافة والسياحةن معمر الارياني، في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر" إن الشروط التي أعلنتها مليشيا الحوثي المدعومة من ايران لوقف عدوانها البربري وقتلها الممنهج للمدنيين في محافظة مأرب (شمال شرق اليمن) تكرار لنقاط المدعو مهدي المشاط التي نشرت قبل تصعيدها العسكري الواسع في سبتمبر 2020، ورفضتها في حينه السلطة المحلية ومشائخ وقبائل وابناء المحافظة وكل الشرفاء في اليمن.
وأضاف الارياني: "النقاط التي رفضت في أوج حشد مليشيا الحوثي لعناصرها وسلاحها الثقيل نحو مأرب،لن تمر، وقد دفن الجيش والمقاومة وقبائل مأرب الابطال عدتها وعتادها في جبال وصحاري وسهول ووديان المحافظة ومرغوا أنفها في التراب،وما فشلت المليشيا في تحقيقه عبر الحرب لن تنتزعه اليوم بألاعيب ومراوغات سياسية".
واعتبر الارياني أن "اطروحات مليشيا الحوثي تؤكد بعدها الكامل عن طريق ونهج السلام ومتطلباته، ومحاولاتها تجزأة الأزمة والحل، بما يتلائم ومخططاتها والمعطيات العسكرية على الارض، ورفضها للسلام الحقيقي الذي ينهي الحرب في كامل اليمن ويضع حدا للماساة الانسانية ويمنح كل اليمنيين حقهم في الحياة بشكل طبيعي".
وطالب الارياني المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الاممي والأمريكي بممارسة ضغط حقيقي على مليشيا الحوثي للانصياع لجهود ودعوات التهدئة ووقف إطلاق النار، واحلال السلام الشامل والعادل والمستدام وفق المرجعيات الثلاث، والذي ينهي مأساة الحرب ويؤسس للمستقبل الذي يستحقه اليمنيين.
وتضمنت المبادرة الحوثية التي نشرت، خلال الاسبوع الجاري، تشكيل إدارة وقوة أمنية مشتركة من ابناء مأرب لقيادة المحافظة وادرة شؤونها، وإخراج كافة القوات الاجنبية، وفق قناة "المسيرة" الناطقة باسم الميليشيا.
كما تضمنت المبادرة الالتزام بحصص المحافظات الأخرى من الغاز والنفط وضمان ايصالها، وتشكيل لجنة مشتركة لمعالجة الجوانب الفنية اللازمة لاصلاح انبوب صافر - رأس عيسى واستئناف ضخ النفط واصلاح غازية مارب وايداع ايرادات النفط والغاز في حساب خاص لصرف الرواتب ودعم الجوانب الانسانية مع اعطاء مأرب أولوية في ذلك، والافراج عن كل المخطوفين من ابناء مارب وضمان امن وحرية المواطنين وعودة المهجرين والنازحين من أبناء مأرب إلى مناطقهم وقراهم وممتلكاتهم.