
واصل محافظ عدن والقيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد لملس، تجاهله لمؤسسة الرئاسة وأقر تشكيل لجنة لتنفيذ قراره بتعيين مدير جديد لفرع شركة النفط اليمنية في المدينة التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عاصمة مؤقتة للبلاد.
وفي 8 يونيو الماضي أقال، أحمد لملس، مديرة عام فرع شركة النفط اليمنية في محافظة عدن المهندسة إنتصار العراشة المعينة بقرار رئاسي في مارس 2018م، وكلّف الدكتور صالح الجريري، قائماً بأعمال مدير عام شركة النفط، وذلك في أحدث قرار أحادي الجانب من قبل المجلس الانتقالي المسيطر على مدينة عدن.
وشدد لملس خلال لقاء عقده، اليوم الأحد، في ديوان المحافظة مع عدد مسؤولين في شركة النفط ونقابة موظفي وعمال الشركة على "ضرورة الارتقاء بالشركة ونقاباتها والترفع عما وصفها بـ"الأعمال الفوضوية"، مؤكدا على إنفاذ قراره الأخير.
وقالت مصادر محلية إن اللجنة التي شكلها لملس برئاسة وكيل أول محافظة عدن، محمد نصر شاذلي، باشرت النزول إلى مقر شركة النفط من أجل الحصر وإتمام التسليم والاستلام.
وأوضحت المصادر أن المهندسة إنتصار العراشة لم تحضر دور التسليم في حين حضره نائبيها.
وأعلن مجلس اللجان النقابية في شركة النفط بعدن في بيان، رفضه قرار المحافظ، وطالبت الأخير بالتراجع عنه فوراً، معتبرا القرار مخالفة صريحة وواضحة للقانون لكون المدير العام انتصار العراشة معينة بقرار من رئيس الجمهورية ولا يمكن التغيير إلا بقرار صادر منه.
وقال البيان إن "القرار الصادر من قبل المحافظ لملس بتعيين صالح الجريري مديرا عاما لشركة النفط بعدن يأتي ضمن محاولات خصخصة الشركة والاستيلاء على ممتلكاتها وأصولها"، داعيا المحافظ لملس الى "العدول عن قراره والحفاظ على المكتسبات الوطنية والاقتصادية وعدم تمرير مخططات تدمير شركة النفط بعدن".
وأكدت النقابات عزمها اتخاذ "خطوات متقدمة وسريعة في حال لم يتم العدول عن القرار الكارثي الذي أصدره المحافظ لملس".
ويأتي القرار بعد أيام من إصدار رئيس الحكومة تعميماً إلى محافظي المحافظات يقضي بعدم إصدار أي قرارات تعيين خارج نطاق صلاحياتهم.
وحذرت السفارة الأمريكية على لسان القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن كاثي ويستلي، حذّرت، أمس الخميس، المجلس الانتقالي من عواقب استمرار التصعيد وتقويض أمن ووحدة اليمن.
وقالت ويستلي:"الخطاب التصعيدي والإجراءات في محافظات اليمن الجنوبية يجب أن يتوقف"، مضيفة: "نحث الأطراف على العودة إلى الحور الذي يركز على تنفيذ اتفاق الرياض ووضع مصلحة الشعب اليمني في المقام الأول".
وتابعت ويستلي: "أولئك الذين يقوضون أمن اليمن واستقراره ووحدته يخاطرون بالتعرض للرد الدولي، ومضاعفة المعاناة في اليمن وإطالة أمدها".
وكانت الخارجية السعودية أصدرت الجمعة الماضية بيانا اكدت فيه "أن التصعيد السياسي والإعلامي وما تلاه من قرارات تعيين سياسية وعسكرية من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي لا تنسجم مع ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين".