
نفت تقارير اخبارية عربية صحة الأنباء المتداولة حول نقاشات تدور عن طبيعة المرحلة الانتقالية بعد الحرب في اليمن وتشكيلة الهيئات التي ستقود هذه المرحلة، مشيرة إلى أنه لا يزال من المبكر الخوض في هذا النوع من التفاصيل التي من المفترض أن يتم الحوار حولها في مشاورات الحل النهائي.
ونقلت صحيفة "العرب" الصادرة في لندن عن مصادر سياسية يمنية مطلعة لم تسمها القول إن الرسالة التي نقلها وفد المكتب السلطاني العماني إلى زعيم الحوثيين الذي استقبل الوفد، الاثنين، في صنعاء تركزت على خطة وقف إطلاق النار التي أعدها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث وحظيت بدعم دولي واسع.
وأشارت المصادر إلى أن الوفد العماني، الذي التقى عبدالملك الحوثي في صعدة ومهدي المشاط في صنعاء، نقل رسائل أميركية وأوروبية حول عواقب استمرار الجماعة الحوثية في رفض مقترحات وقف إطلاق النار ومواصلة التصعيد العسكري ضد السعودية واستمرار الهجمات على مأرب التي كان آخرها إطلاق صاروخ باليستي على محطة وقود تسبب في مقتل وجرح العشرات من المدنيين بالتزامن مع زيارة الوفد العماني.
وقالت المصادر إنه يدور الخلاف حول إصرار الحوثيين على فصل مسار التهدئة مع السعودية ووقف الهجمات على أراضيها بمسار التصعيد الداخلي المتمثل في الهجوم العسكري على مأرب المتواصل منذ أشهر.
ويرغب الحوثيون في مقايضة قبولهم بوقف الهجمات على الأراضي السعودية -التي تُستخدم فيها الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية- بوقف عمليات التحالف الجوية التي تعيق تقدمهم نحو مأرب بالدرجة الأساسية، في الوقت الذي يتعاملون فيه مع موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا على فتح مطار صنعاء وتخفيف القيود على ميناء الحديدة باعتبارها استحقاقا إنسانيّا بعد أن ظلت لسنوات على رأس قائمة مطالبهم التي يتذرعون بها لرفض أي مبادرات للتسوية السياسية ووقف إطلاق النار.
وتحولت العاصمة العمانية مسقط إلى محطة رئيسية في سياق الجهود الإقليمية والدولية النشطة لحلحلة الملف اليمني ودفع الأطراف باتجاه منطقة وسط يتم خلالها وقف إطلاق النار والقبول بشكل الخارطة الجيوسياسية التي أفرزتها ست سنوات من الحرب بين الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي والميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
واعتبرت "العربي" أن الغموض الذي يتعلق بأسماء وفد المكتب السلطاني يشير إلى أن ملف اليمن لا يزال بيد الأجهزة الأمنية العمانية التي يوجهها وزير المكتب السلطاني الفريق أول سلطان بن محمد النعماني، وأن غياب دبلوماسيين عمانيين معروفين عن الوفد رغم الاستقبال على أعلى مستوى في صنعاء يؤكد على إدراك الحوثيين لأهمية الوفد وصلاحياته.