2021/05/11
منظمة حقوقية تطالب الانتقالي بالكشف عن مصير "كيمو"

قالت منظمة سام للحقوق والحريات (غير حكومية) إن قوات مكافحة الإرهاب بقيادة يسران المقطري ولواء العاصفة بقيادة اوسان العنشلي وبعض القوات  المسلحة في مدينة عدن الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، اعتقلت تعسفيا وأخفت قسرا عشرات الأشخاص في معتقل قاعة "وضاح" في العاصمة عدن والتي تتخذها مكانا للإخفاء القسري، وإن بعض هؤلاء ربما يكونون قد توفوا تحت التعذيب. 

ودعت المنظمة السلطة المحلية في محافظة عدن حماية حقوق كل المعتقلين، والإفراج فورا عن جميع المحتجزين تعسفيا، ومنح أفراد العائلة والمحامين ومراقبين مستقلين إمكانية الوصول الفوري إلى مواقع الاحتجاز، للحد من مخاطر سوء المعاملة.

وتابعت المنظمة أن تصاعد وتيرة الاعتقالات في الآونة الأخيرة ضد نشطاء المجتمع المدني والمدنيين تصاعدت بشكل مقلق، حيث سجلت المنظمة  في الفترة ما بين يناير إلى ابريل 150 حالة انتهاك، منها 49 حالة اعتقال تعسفي  وإخفاء قسري، على يد القوات المتنوعة التابعة للمجلس الانتقالي، وبعضهم لا تستطيع أسرهم معرفة أماكن وجودهم, ولا تبدو أسباب  الاعتقال واضحة لكن كثيرا منهم، بحسب شهادات موثقة، لاعتقالهم علاقة بالصلة بالحكومة المعترف بها دوليا, أو الارتباط بجماعة الحوثي الانقلابية.

وقال رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي، "إن المنظمة رصدت تكرار حوادث اختطاف مدنيين وإخفائهم بشكل قسري لمدة جاوزت التسعة أشهر دون عرضهم على النيابة أو صدور أمر قضائي بتوقيفهم".

وأضاف: "الشكاوي والإفادات التي حصلت عليها المنظمة تشير إلى تورط قوة مكافحة الإرهاب و لواء العاصفة في ممارسات غير قانونية ، شملت الحرمان من الزيارة والاحتياجات الأساسية والتعذيب، في مخالفة صارخة لقواعد القانون الدولي ذات الصلة." 

وأشارت "سام" إلى أنها حصلت على إفادات لمعتقلين سابقين تم الإفراج عنهم تفيد أن مواطنا "مجري الجنسية يدعى جورج كولتاي "Gyorgy koltai"  معروف باسم عبدالحكيم فارس "كيمو" (44 عاما)،  قد توفي في معتقل قاعة "وضاح" في رمضان الماضي 2020. 

وبحسب إفادات  معتفل آخر فإن "جورج" عبدالحكيم اعتقل من أحد فنادق المعلا في مدينة عدن، بعد وصوله إلى عدن قادما من دولة المجر في عام 2020، من قبل رجال الأمن، ثم نقل إلى جهاز مكافحة الإرهاب المشرف على قاعة وضاح التي تقع في ساحل "جولد مور"، واستمر فيها ما بين الشهرين إلى الثلاثة أشهر، تعرض خلالها للتعذيب الشديد والمفرط  الذي تنوع بين الضرب بالأسلاك والعصي، حتى فقد أسنانه، حيث كان يعاني الضحية من أمراض القلب، كما أصيب بفيروس كورونا بعد ذلك دون أن تقوم إدارة المعتقل بأية إجراءات طبية، وتُرك يعاني من الفيروس حتى توفي في ٢٧ رمضان من العام الماضي".

وأوضحت منظمة سام أنه أشرف على التحقيق والتعذيب كلٌ من يسران المقطري، وشخص آخر يدعى "أصيل أبو خطاب"  و ثالث اسمه محمد إيهاب الصبيحي ، من أبناء القلوعه يعمل في عمليات مكافحة الإرهاب.

وبحسب الإفادات ، عاني عبدالحكيم من المرض بشده حتى بدأ الدم يتسرب من فتحات جسده ، وبحسب شهادات  متعدده عندما كان السجناء يطلبون النجدة للمرضي في زنازين قاعة وضاح ، كان رد مسؤولي القاعة عليهم: "لا تنادونا لأجل أي مريض إلا إذا مات". وبعد وفاته "كيمو"  أخذ من الزنزانة ، ويُعتقد أنه دفن . لم يتسن لمنظمة سام  الحصول على إفادات من جهة رسمية بشأن الواقعة.

وقالت المنظمة إن جورج كولتاي عمل في محافظة الحديدة ضمن فريق فني من العام ٢٠٠٩ إلى العام ٢٠١٢، قبل اعتقاله من قبل ميليشيا الحوثي من الفترة ٢٠١٥ إلى ٢٠١٧، تعرض خلالها إلى تعذيب شديد قبل أن يتم الإفراج عنه ويعود إلى المجر ثم إلى اليمن في ٢٠٢٠.

وقالت "سام" إن الإخفاء القسري يحدث بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، عندما تحتجز السلطات شخصا ما، وتنكر احتجازه، أو ترفض الكشف عن مصيره، أو مكان وجوده. والمختفون غالبا عرضة للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، لا سيما عندما يُحتجزون خارج مرافق الاحتجاز الرسمية، مثل مراكز الاحتجاز والسجون التابعة للشرطة. 

ودعت سام المجلس الانتقالي إلى ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين والعمل على تقديم المخالفين من قواتها للمساءلة والتحقيق نظير الانتهاكات التي يرتكبونها والتي ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة على أن موقف المجتمع الدولي السلبي وصمته المتواصل شكل غطاءً ضمنيًا لأطراف الصراع في اليمن للإمعان في انتهاكاتها ضد المدنيين. 

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news31194.html