
افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، اليوم الثلاثاء، المرحلة الأولى من مشروع بناء وإعادة تأهيل وصيانة 8 مؤسسات طبية في محافظة حضرموت النفطية (شرق اليمن)، لتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن.
وذكرت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية "وام" أن المرحلة الأولى تضمنت افتتاح 4 مستشفيات بالمحافظة بطاقة استيعابية تصل إلى 273 سريرا وتزويدها بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، وذلك برعاية الرئيس عبدربه منصور هادي، لافتة إلى أن المشاريع تأتي تنفيذا لتوجيهات ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر، الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.
وأشارت "وام" إلى أنه بحضور رسمي كبير قام رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك ومحافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، ووفد الهيئة، وعدد من المسؤولين اليمنيين بافتتاح المستشفيات التي من ضمنها مستشفيين جديدين إلى جانب إعادة تأهيل واستكمال بناء باقي المستشفيات وتزويدها بالمعدات الطبية والتجهيزات اللازمة لتعزيز جهودها للتصدي لجائحة كوفيد-19، في أربع مديريات بساحل حضرموت وهي مستشفيات "غيل باوزير، الديس الشرقية، والريدة الشرقية، وقصيعر".
والقى رئيس الوزراء اليمني، خلال مراسم الافتتاح كلمة نقل في مستهلها تحيات وتهاني فخامة رئيس الجمهورية، مرحبا بالوفد الإماراتي الشقيق، مؤكداً اهمية المناسبة ومردودها الايجابي على المواطنين في محافظة حضرموت، مشيداً بالدور الكبير التي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة في عدد من المحافظات المحررة ومن ضمنها محافظة حضرموت واهتمامها بالجانب الصحي ومختلف القطاعات الخدمية بالمحافظة.
وعبّر رئيس الوزراء عن تقدير وامتنان الحكومة اليمنية للدعم المتواصل الذي يقدمه الأشقاء في الإمارات وذراعها الإنساني في اليمن "الهلال الأحمر الإماراتي" في المجالات الخدمية والتنموية والإغاثية، وهو ما يعبّر عن عمق علاقات الإخاء والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين.
من جانبه أكد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الاماراتي، الدكتور محمد الفلاحي، أن دولة الإمارات تضطلع بدور محوري في تأهيل القطاع الصحي في اليمن، لافتا إلى أن الامارات تمكنت من تعزيز استجابتها الإنسانية في البلاد من خلال دعم وتطوير القطاع الصحي في عدد من المحافظات اليمنية وتوفير الدعم المباشر والرعاية اللازمة لهذا القطاع الحيوي.
وأكد الفلاحي أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تواصل جهودها الإنسانية والتنموية من خلال تقديم المزيد من المساعدات لدعم استقرار المتأثرين من الأحداث في اليمن، ومساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم.
وقال الفلاحي إن مشروع تطوير القطاع الطبي في محافظة حضرموت ما هو إلا حلقة في سلسلة المشاريع التنموية الرائدة التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على الساحة اليمنية، مشيرا إلى أن الهيئة تدرك حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في اليمن بسبب الظروف الراهنة هناك، لذلك تعددت مبادراتها في هذا الصدد وأحدثت فرقا في جهود الرعاية الطبية الموجهة لليمنيين.
من جانبه أعرب محافظ حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني، عن سعادته بافتتاح هذه المؤسسات الحيوية لدعم القطاع الصحي في المحافظة، مؤكدا أن اهمية هذه المشاريع تأتي من كونها تخدم شرائح كبيرة في حضرموت ضمن مشاريع انسانية وتنموية أخرى ينفذها الهلال الاحمر الاماراتي في اليمن.
وتقدم محافظ حضرموت بخالص الشكر والتقدير لدولة الإمارات قيادة وشعبا، على مواقفها الاخوية الداعمة لليمن في ظروفه الراهنة، وقال "ان هذه المستشفيات ستوفر عناية صحية أكبر لأهالي المحافظة والاستعداد للاستجابة لأي زيادة أخرى في أعداد المصابين والمرضى".
يشار إلى ان المستشفيات تأتي استكمالا للمساعدات التي تقدمها دولة الإمارات في إطار عملها الدؤوب لتعزيز جهود الدول في مكافحة جائحة كوفيد-19، ودعم القطاع الصحي بالمحافظة ضمن تجهيز وبناء عدد 8 مشاريع صحية بمحافظة حضرموت، يستفيد منه حوالي 3 ملايين نسمة بالمحافظات الشرقية باليمن "حضرموت، المهره، شبوة، سقطرى" ومنها تأهيل وصيانة مركز بنك الدم بمستشفى ابن سيناء، الذي يقدم خدماته لأبناء المحافظات اليمنية الاربع كونه المركز الوحيد في حضرموت المتخصص في توفير كافة فصائل الدم لكافة محافظات الاقليم، الى جانب تأهيل وصيانة مستشفى الشحر العام، و بناء وترميم مستشفى غيل باوزير، وبناء وتأهيل مستشفى الريدة الشرقية ومركز قصيعر الصحي بمديرية الريدة وقصيعر تنفيذ مشروع تأهيل وصيانة مستشفى الديس الشرقية بمحافظة حضرموت، الى جانب مشروع استكمال بناء وتشطيب مستشفى المكلا للأمومة والطفولة في منطقة أربعين شقة بمديرية المكلا بسعة سريرية تصل إلى 400 سريراً، وصيانتها وتزويدها بالمعدات والتجهيزات الطبية ، بالإضافة الى دعم وتوفير الادوية للمستشفيات والمراكز الصحية.