2021/04/27
قائد المقاومة التهامية يغازل "طارق صالح" ويتهم "الشرعية" ويؤكد: لن نفاوض الحوثي ونريد طرفا جمهوريا في صنعاء 

نفى قائد المقاومة التهامية، عبدالرحمن حجري، وجود خلاف مع قائد المقاومة الوطنية العميد طارق محمد عبدالله صالح، مؤكدا أنهم شركاء في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

وقال عبدالرحمن حجري في حوار مع صحيفة "العرب" الصادرة في لندن والممولة من الامارات ردا على سؤال حول طبيعة العلاقة مع العميد طارق صالح: "نحن في خندق واحد في مواجهة الحوثي ووجود تباين في الأولويات السياسية لا يعني وجود خلاف؛ بل يدعونا معا إلى التنسيق لتوحيد الأولويات لتحقيق الهدف المشترك النهائي الذي نناضل من أجله عسكريا وسياسيا وهذا يحتاج إلى التنسيق كلما اقتضت الضرورة ذلك".

واستدرك حجري بالقول إن تهامة يمثلها أبناؤها في أي ترتيبات سياسية قادمة "كما أن شركاءنا في السلاح والتضحية في قوات العمالقة لهم نفس الحق، وقد قدمت قوات العمالقة وما تزال تضحيات كبيرة في الساحل التهامي سيحفظها لها التهاميون كجميل مدى التاريخ، وإن كان هناك خلاف كما يشاع لما كنا أعلنا سابقًا عن تنسيق جهودنا العسكرية في إطار العمليات المشتركة في الساحل التي تضم قوات المقاومة التهامية وقوات العمالقة وقوات المقاومة الوطنية".

وأوضح أن الجهود العسكرية للطرفين لها نفس الهدف وهو تحرير الحديدة من ميليشيا الحوثي. أما الهدف السياسي كحراك ومقاومة تهامية "فنسعى عبر الهدف العسكري إلى تحرير الحديدة وتحقيق شراكة أبناء تهامة في السلطة والثروة في إطار وطني مبني على شراكة حقيقية وليست شكلية".

وأكد أن طارق صالح "يشاركنا هدف تحرير الحديدة لأنه يريد مواصلة النضال باتجاه العاصمة بعد أن يتسلم أبناء تهامة إدارة مناطقهم، هو له مصلحة في تحرير الحديدة لأنها ستعطيه قوة تفاوضية حول صنعاء، ولنا هدف أيضا من تحرير صنعاء لأننا نريد أن نتفاوض مع صنعاء حول حقوق تهامة وإرساء مواطنة حقيقية معها مستقبلا على أساس الشراكة المتكافئة وليست التبعية أو الاقصاء والتهميش".

وفيما يتعلق بـ"التفاوض مع صنعاء" قال حجري إنه لا يعني التفاوض مع الحوثيين، مشيرا إلى أن المقصود بذلك هو الاستعداد للتفاوض مع أي قوى جمهورية في صنعاء في حال تحريرها عسكريا أو سياسيا. أما الحوثيون "فمبدأ التفاوض على حقوق المواطنة معهم يتناقض مع أيديولوجيتهم التي قاموا على أساسها وعلى ادعائهم بالحق الإلهي الذي يجعلنا مجرد أتباع في نظرهم".

وأضاف حجري: "فاقد الشيء لا يعطيه، لن نتفاوض مع صنعاء إلا مع طرف جمهوري يفرض نفسه هناك، لذا من مصلحتنا تحرير العاصمة، لكن هدفنا الأول تحرير الحديدة وهي بالنسبة إلينا غاية وتحرير صنعاء مطلب وهنا الفرق، فالعميد طارق كما أظن ينظر لتحرير الحديدة كمطلب لتحقيق غاية الوصول إلى صنعاء، وهنا يتبين أن حماسته لإعلان المكتب السياسي هي للتفاوض حول الوضع الذي قد يترتب في صنعاء عن أي تسوية سياسية مستندا إلى دوره العسكري في تهامة".

وتابع "في المقابل نهدف نحن للحديث في الأطر السياسية عن قضية تهامة كأساس وصنعاء كقضية شراكة لأن الوضع في صنعاء سينعكس علينا وعلى قضيتنا لاحقا، ومن هنا يأتي التباين السياسي، بالنسبة إلينا تهامة وصنعاء، وبالنسبة إلى طارق صنعاء عبر تهامة وإن كانت الحديدة تمثل له أولوية من الناحية العسكرية فهي لضرورة تحقيق الهدف السياسي الذي تأتي فيه الحديدة في المرتبة الثانية وليست الأولى بالنسبة إلى حراس الجمهورية، لذا فإن تنسيق الجهود وتمثيل أبناء تهامة كمكون مستقل يتمثل في الحراك والمقاومة التهامية يمثل الحل الأنسب والمنطقي الذي يحل هذه القضية ويحقق عدالة التمثيل بين كافة القوات المشتركة في الساحل التهامي وضمنها قوات العمالقة، ويمكن إيجاد أكثر من صيغة للتنسيق بينهما".

واتهم قائد المقاومة التهامية أطرافا في الحكومة الشرعية بإعاقة طلب المقاومة الوطنية المشاركة في تحرير مأرب، ويفسر حجري هذا الموقف بأنه عائد إلى حساسيات بين تلك القوى وبين نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح وكل من ينتمي له بمن فيهم طارق صالح.

وحول التزام المقاومة التهامية تجاه الشرعية قال حجري "نريد طرفا جمهوريا في صنعاء كي نصل إلى صيغة شراكة معه وهذا أساس التزامنا بالشرعية. ناضلنا سلميا من أجل حقوقنا في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونناضل من أجل حقوقنا في عهد الرئيس عبدربه منصور هادي وسنواصل نضالنا السلمي في عهد الرئيس الذي سيليه".

وتابع حجري: "ما لم يتنازل الحوثيون عن ادعائهم الحق الإلهي وينهون انقلابهم بالطرق السلمية سنواصل نضالنا المسلح ويتطلب ذلك أن نتحول من مطالبة الشرعية إعلانها إلغاء اتفاق ستكهولم إلى الضغط عليها لتعلن ذلك ولدينا القدرة الجماهيرية لفعل ذلك سلميا، إلا أننا ما نزال نأمل الاستجابة للمطالب".

وأكد حجري أن "الحراك التهامي مثله مثل بقية الأطر السياسية التي تحمل قضايا سياسية متعلقة بالقضايا المطلبية والسياسية التي نشأت في العقود الأخيرة، وسيكون الحراك جزءا من الحل لإنهاء سلسلة الصراعات المتوالية في اليمن والوصول إلى سلام مستدام سواء على الأمد القصير أو الطويل متى ما وجدت النوايا لذلك لدى كل الأطراف والأحزاب والمكونات الجهوية وغيرهم".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news30223.html