
رفض قيادي بارز في ميليشيا الحوثي الانقلابية دعوات المجتمع الدولي إلى إيقاف الهجوم على محافظة مأرب النفطية (شمال شرق اليمن)، متحدثا عن شرط وحيد لايقاف المعركة.
وقال عضو ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، محمد علي الحوثي، في حسابه على "تويتر": "لا نريد حل الصراع عسكريا لا في مارب ولا في غيرها ولكن دول العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائه تفرض هذا الخيار".
وزعم الحوثي أن "أقرب فرصة لتوقف المعركة بمارب تكمن في إخراج الأجانب والقاعدة وداعش من مارب ولا يبقى فيها إلا أبنائها وهذا خيار اسهل"، حسب تعبيره.
دعا وزير خارجية أميركا، أنطوني بلنكين، المجتمع الدولي إلى مساءلة ميليشيا الحوثي الانقلابية بشأن الهجمات العسكرية على مأرب و"العواقب الإنسانية الهائلة" التي أدت إليها.
وقال بلنكين، في تغريدة على حسابه في "تويتر" بعد لقائه المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ: "يجب على المجتمع الدولي أن يسأل نفسه لماذا يسعى الحوثيون إلى حل عسكري للصراع بهجومهم على مأرب، على الرغم من العواقب الإنسانية الهائلة".
وكان المبعوث الأميركي الخاص باليمن، تيم ليندركينج، قال الأربعاء الماضي إن هجوم الحوثيين على مدينة مأرب أكبر تهديد لجهود السلام، وله أيضاً عواقب إنسانية مدمرة على مدى السنوات الست الماضية، مشيرا إلى أن "مأرب كانت ملاذاً للاستقرار وملجأ لما يقرب من مليون نازح فروا من الصراع، وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه.
وأكد ليندركينغ جلسة استماع في مجلس النواب مع لجنة العلاقات الخارجية عبر الاتصال المرئي، أن "استيلاء الحوثيين على المدينة ليس وشيكاً، لكنهم يواصلون الاقتراب من هدفهم المتمثل في تطويق المدينة، مما قد يؤدي إلى وضع خطير للسكان في المدينة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة".
وقال ليندركينغ إن الحوثيين يناقضون ما يقولون، وذلك من خلال "عرقلة إيصال المساعدات، وزيادة الاعتداءات على السعودية واليمنيين، وخطف المدنيين وتسليح الأطفال والانتهاكات لحقوق الإنسان، وهذه كلها أمور تزيد من القلق لدينا ومدى جديتهم في الالتزام، ولا زلنا نرصد تلك الأمور".
وأطلق الحوثيون في 7 فبراير الجاري عملية هجومية واسعة من عدة محاور في مسعى لإسقاط مدينة مأرب التي تخضع لسيطرة قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.