2021/02/28
وزير الخارجية: اليمن لن يكون ورقة ضغط بيد إيران ومأرب سوف تكسر رهان الحوثيين 

قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، احمد عوض بن مبارك، إن الحكومة لن تسمح بأن تكون اليمن ورقة ضغط بيد إيران في مفاوضاتها بشأن الاتفاق النووي، وحمّل طهران مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في بلاده.

وجدد بن مبارك في حوار مع صحيفة "الاتحاد" الاماراتية ترحيب بلاده بدعوة الرئيس الأميركي جو بايدن لإنهاء الحرب في اليمن، وأهمية الحل الدبلوماسي لتحقيق السلام، معتبراً أن ذلك كان الخيار الأول للحكومة الشرعية والتحالف العربي.

وقال بن مبارك: "نحن نريد سلاماً حقيقياً لا سلام مرحلياً، فقد جربنا الحوثيين في مفاوضات عديدة سابقة ولم نحصد إلا تعنتاً من الميليشيات استفادت من خلاله في تحسين مواضعها على الأرض وازدياد الوضع الإنساني سوءاً".

وردا على سؤال حول التصعيد الحالي لميليشيا الحوثي الانقلابية في مارب وما اذا كانت تسعى لفرض أمر واقع جديد حول ما يتردد عن إقامة دولتين من إقليمين في اليمن قال بن مبارك: "لا تستغرب الحكومة اليمنية بحكم التجربة من هذه السلوكيات والأفعال من قبل الميليشيات الحوثية، وما هذا التصعيد العسكري والهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدنيين والأعيان المدنية سواء كان في اليمن أو على أشقائنا في المملكة العربية السعودية، إلا دليل على الطبيعة الإرهابية لهذه الميليشيات وعلى سوء التقدير لطبيعة التحركات الأممية والتي تريد الدفع بالعملية السياسية وإنهاء الحرب في اليمن، فمنذ الوهلة الأولى ونحن نقول، إن الحوثيين لا يؤمنون بالسلام، وإن إرادتهم السياسية مرتبطة بسياسة إيران في المنطقة، وهم لا يملكون أي إرادة سياسية".

وأضاف بن مبارك: "أستطيع تأكيد أن مأرب سوف تكسر رهانهم، بل لقد كسرت فعلاً أوج عنفوان حملتهم العسكرية على هذه المدينة التي تستضيف ملايين المهجرين قسراً من مناطق سيطرة الحوثيين، نحن نثق بالجيش الوطني الذي يقف حائط صد منيعاً أمام هذا التصعيد العسكري والاعتداءات التي تنفذها الميليشيات الحوثية في مختلف الجبهات، وما الصمود الأسطوري الذي يسطره جيشنا الوطني اليوم في مأرب إلا نموذج لذلك".

وأكد بن مبارك العمل المشترك لإنجاح اتفاق الرياض بشقيه السياسي والأمني والعسكري لكي يتم تحسين الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، وتحسين الخدمات العامة، وإعادة ما دمرته الحرب، معتبراً أن نجاح الاتفاق رسالة قوية إلى إيران وحلفائها وإلى كل تلك الأصوات التي تجد لها مساحة وصدى في تفرقنا واختلافنا، ونحن بالتأكيد في الحكومة الشرعية لا نقبل ولن نسمح لتلك الأصوات بأن تشوّش على علاقتنا الأخوية والمصيرية بأشقائنا في دولة الإمارات. 

وأشار بن مبارك إلى أن أبناء اليمن لن ينسوا موقف دولة الإمارات وفزعتها مع الحق ومساعدتها الشعب اليمني في أصعب الظروف، ودورها مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية في قيادة التحالف العربي لمواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران على الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً، والمزعزع للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وقال بن مبارك: "لدولة الإمارات مكانتها التاريخية في قلوبنا، ودورها محوري في دعم اليمن، ودعا معاليه إلى التركيز على التحديات الراهنة، والتصدي للأخطار المحدقة، وتنسيق المواقف السياسية لمواجهتها، وأن نكون صوتاً واحداً في الضغط على المجتمع الدولي لإيقاف هذا العبث الحاصل في المنطقة والذي تقوم به الأذرع التخريبية كافة، وألا نرجع إلى الماضي أو أن نستمع لأي أصوات تحرفنا عن ذلك".

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news25410.html