2019/11/11
هل هناك نهاية لحرب اليمن؟

بقلم:هيرا شاكيل

انخفض انتاج السعودية من النفط الخام في 14 سبتمبر الماضي إلى النصف، عندما ضربت طائرة بدون طيار مرفق أرامكو، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم لكن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حملت إيران المسؤولية.

تشكل الحرب في اليمن تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي، حيث يمكن أن تجر إلى حرب واسعة النطاق تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، وستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي في نهاية المطاف.

بعد الهجمات بات الخطر حقيقي جداً في اليمن، حيث الصراع واسع النطاق بين الدول ولن يكون في المستقبل حرباً بالوكالة كما هو حاصل الآن. فقدت كل عائلة تقريبًا في اليمن شخصًا بسبب الحرب، فقد رأوا أقاربهم وأصدقائهم يموتون بسبب القصف.

مستقبلا؛ إذا انتصر التحالف المناهض للحوثيين بقيادة المملكة العربية السعودية والمكون من الإسلاميين السنة، وحقق أهدافه ودخل الأراضي الشمالية فسيؤدي ذلك إلى نزاع طويل الأمد، ما يعني مزيد من إراقة الدماء والفوضى ودخول البلاد في حالة حرب أهلية معقدة. 

احتمالات السلام في اليمن، قاتمة للغاية لأن هيكل المحادثات يمثل مشكلة حيث يسعى كلا الطرفين إلى الكسب عسكريا وبالتالي عدم الرغبة في اجراء محادثات.

لقد دمرت الحرب البنية التحتية في اليمن، وهذا هو السبب في أن البلد لا يحتاج فقط إلى وقت كبير للتعافي ولكن أيضًا إلى ترتيبات وموارد سياسية قوية لمنع أي صراع في المستقبل. لكن إذا لم تتوقف الحرب، فإن العنف الطائفي سيزيد من تشتت السكان مما قد يؤدي في النهاية إلى تفكك الأراضي. ومثل هكذا سيناريو، سيكون هناك تزايد في قضية اللاجئين في الشرق الأوسط والتي تقوض بالتأكيد أمن دول الخليج وغيرها من البلدان المجاورة في المنطقة. كما أ، ذلك سيكون فرصة لقوى الإرهاب العنيفة للاستفادة من هذا الوضع، والذي سيزيد من حدة تعقيدات الأزمة ويجعل من الصعب الوصول إلى حل.

مستقبل اليمن كئيب للغاية ولا يمكن التنبؤ به، حيث كان اليمن في الأصل فقيراً ويعتمد على جيرانه للحصول على الدعم وهناك العديد من اللاعبين المشاركين في الصراع ما يجعل الأمر معقدًا للغاية. واليمن مثال على أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وإذا لم تصل الحرب إلى نهايتها، فسوف يموت الآلاف من الناس بسبب عدم كفاية المرافق الصحية، وعدم توفر المياه النظيفة ويمكن أن يؤدي ذلك أيضاً إلى تزايد الأمراض والأهم من ذلك كله سوء التغذية. فالرجال والنساء والأطفال يتحملون تكلفة الحرب بالوكالة في اليمن. ووفقا لاحصائيات الأمم المتحدة ، فإن عدد قتلى الأطفال في اليمن بلغ 7 آلاف. وإذا سادت الأزمة، فإن هذا قد يزيد العدد أكثر ، ولن يؤدي إلا إلى توترات طائفية معقدة.

لايزال من غير الواضح، ما إذا كانت الأزمة تمضي إلى نهايتها، وإذا كان هناك أي مؤشرات على ذلك فسوف تصبح اليمن مقسمة إلى إقليمين. لكن ما يجب إدراكه هو أن الحكومة التي يقودها عبدربه منصور هادي لن يكون لها مستقبل في عملية السلام، حيث تراجعت شعبيتها على نحو متزايد. ويكمن الحل الوحيد لتحقيق الحل السلمي ليمن آمن ومستقر في التفاوض على تسوية سياسية بين أطراف النزاع.

* نشر المقال في موقع "باكستان هاوس" وهو مؤسسة فكرية مستقلة متخصصة في الشؤون الدولية

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news2426.html