
رجح مركز الامارات للسياسات أن تكون إدارة الرئيس الاميركي المنتخب، جو بايدن، أبطأ في تعاملها مع أزمات منطقة الشرق الأوسط وصراعاتها المُمتدَّة، بما فيها الصراع اليمني الذي دخل عامه السادس.
وأشار المركز في تقرير حالة بعنوان "توجهات إدارة بايدن إزاء الصراع في اليمن: حدود الاستمرارية والتغيير" أن منطقة الشرق الاوسط ستكون ذات أولوية منخفضة للإدارة الجديدة التي ستركز على التعامل مع جائحة كورونا المستجد "كوفيد 19" ببعديها الداخلي والخارجي، والسياسة الخارجية الأميركية تجاه آسيا وأوروبا والأميركيتين".
وأوضح المركز أن "مؤدى ذلك أن إدارة بايدن ستميل أكثر إلى التأني في إقرار وحسْم شكل سياساتها المستقبلية تجاه الأزمة اليمنية، وأخْذ التعقيدات الملازمة لها بعين الاعتبار، لاسيما في ضوء الأطر والمحددات التي سبق واعتمدتها إدارة الرئيس ترامب، ومؤسسات صُنْع السياسة الخارجية في واشنطن، في تعاطيها مع هذه الأزمة بكافة أبعادها، وبصفةٍ خاصةٍ في حال مَضَت إدارة ترامب في وضْع أحد أطراف الصراع الرئيسينِ أي ميليشيا الحوثي الانقلابية في قائمة الإرهاب، مع ما تحمله هذه الخطوة من إعادة تعريفٍ للصراع اليمني برمته".
وأشار المركز إلى أنه وبالرغم من وجود آراء وفرضيات ما انفكت تؤكد اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تجاه الصراع في اليمن منحى مُغايراً لما مضت عليه إدارة سلفه الجمهوري، من خلال اعتماد استراتيجية الضغط نحو إيقاف الحرب في هذا البلد وتسوية النزاع بطريقة لا تُراعي مصالح دول الجوار الخليجي وهواجسها الأمنية المشروعة، إلا أن هذه التوقعات تتجاهل في الواقع كمَّ التعقيدات والتحديات الداخلية والخارجية الكثيرة التي ستواجهها الإدارة الديمقراطية بمجرد وصولها البيت الأبيض.
وقال المركز إن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن سيكون من مصلحته أخذ أيّ تغيُّر مُحتَمل في توجهات الإدارة الأميركية الجديدة إزاء الملف اليمني في الاعتبار، وتطوير مُقاربته الراهنة للصراع وسُبُل تسويته تبعاً لذلك، من أجل التخفيف من الضغوط التي قد تُمارسها واشنطن عليه.
وشدد المركز على ضرورة إعادة التحالف العربي التفكير في الخيارات التي يُمكنه التعاطي من خلالها مع تعقيدات الأزمة اليمنية وتحدياتها، في ظل بطء عجلة الحل السياسي وتوسُّع رقعة الانقسام بين الأطراف المحلية، وتزايُد مظاهر الانخراط الإيراني في هذا البلد، فضلاً عن تنامي التهديدات الأمنية الأخرى المرتبطة بهذه الأزمة.