2020/09/21
"يمن ينهشه الجميع".. 2000 يوم من عمليات التحالف

مر 2000 يوم منذ انطلاق عمليات التحالف العربي العسكرية، بقيادة السعودية، لإسناد الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، في 25 مارس  2015.

ورغم مرور هذه الفترة التي يعدها اليمنيون طويلة جدا، إلا أن الوضع الميداني والعسكري ما زال مشتعلا، إثر اشتداد المعارك منذ أسابيع في جبهات عديدة، أبرزها محافظة مأرب الغنية بالنفط.

وانطلقت عمليات التحالف بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي نفاه الحوثيون من العاصمة صنعاء، بعد أن استولوا عليها بقوة السلاح في 21 سبتمبر 2014.

وبدأت عمليات التحالف بعد أن سيطر الحوثيون والقوات الموالية لهم على معظم مناطق الشمال اليمني، وانطلقوا إلى محافظات جنوبية سيطروا عليها في 2015، بينها مدينة عدن، التي تم تحريرها بإسناد التحالف في يوليو 2015.

ومع انطلاق عمليات التحالف استبشر العديد من اليمنيين المعارضين للحوثيين، واعتقد كثيرون أنه سيتم كبح جماح “انقلاب الحوثيين” خلال أسابيع، لكنهم مصابون حاليا بخيبة أمل كبيرة، مع اقتراب اكتمال ست سنوات من دون وجود أفق لحسم عسكري ولا حل سياسي ينهي مأساة البلد العربي الفقير.

واستعاد التحالف العربي والقو ات الحكومية المسنودة منه محافظات ومناطق جنوب وشمال البلاد، مقابل إخفاق وتراجع في جبهات أخرى لصالح الحوثيين.

مثلا، استعادت القوات الحكومية السيطرة على محافظات كان الحوثيون بسطوا نفوذهم المسلح عليها، ومنها عدن وشبوة وأبين.

كما سيطرت القوات المدعومة من التحالف على أغلبية محافطات لحج والضالع وتعز، فيما لا زالت مناطق مهمة في قبضة الحوثيين بهذه المحافظات الثلاث.

وحققت القوات الموالية للتحالف تقدما ميدانيا في محافظتي الحُديدة وحجة، وسيطرت على بعض مديرياتها.

وفي شمالي اليمن، حيث الكثافة السكانية الكبيرة، لم يتغير الوضع الميداني كثيرا منذ بدء الحرب، فالحوثيون استمروا في السيطرة على معظم محافظات الشمال، بما فيها صنعاء، إضافة إلى محافظات إب وذمار وعمران وريمة وغيرها.

واستمرت الحكومة اليمنية في السيطرة على مدينة مأرب الحيوية، التي لم يدخلها الحوثيون منذ بدء الحرب.

انتكاسة 2020

ومع دخول عام 2020 تعرضت القوات الحكومية لانتكاسات ميدانية كبيرة في مواجهات ضد الحوثيين.

فرغم أن "هدف" التحالف العربي هو إعادة السلطات الشرعية إلى صنعاء، إلا أنه بعد مرور سنوات من تدخله تعقد الهدف أكثر، بعد أن سيطر الحوثيون، في يناير الماضي، على غالبية جبهة نهم الجبلية.

وجبهة نهم الجبلية هي البوابة الشرقية لصنعاء، واتخذها الجيش اليمني منطلقا عسكريا لدخول العاصمة، وخسر فيها آلاف القتلى والجرحى، فيما تكبد الحوثيون خسائر بشرية أكبر، وفق مصادر عسكرية.

وفي مارس الماضي، تقدم الحوثيون في محافظة الجوف، وسيطروا على مركزها مدينة الحزم، كما سيطروا لاحقا على جبهة قانية الاستراتيجية بمحافظة البيضاء، وهي إحدى بوابات مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال.

وما تزال المعارك تدور، منذ أسابيع، في مناطق تتبع مأرب إداريا، غير أن كلا الطرفين لم يحققا أي تقدم مهم في المحافظة منذ اشتداد المواجهات مؤخرا.

وتستمر الحرب اليمنية، وسط آمال بإنهائها، وجهود دبلوماسية أممية ودولية للتوصل إلى حل سياسي، فيما يبدو أن الجانب الميداني- العسكري أصبح أكثر تعقيدا.

وحتى اليوم، لا يوجد منتصر ولا مهزوم، فكلا الطرفين تعرضا لإنهاك شديد واستنزاف هائل للمقاتلين.

ويدفع المواطن اليمني البسيط ضريبة الحرب في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، حيث بات الملايين على حافة المجاعة، إذا يعتمد 80 في المئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء.

وتقدر الأمم المتحدة مقتل 112 ألف شخص، منهم 12 ألف مدني، لكن الواقع يشير إلى أن الضحايا المدنيين أكثر من ذلك بكثير.

وتستمر الجهود الأممية لإقناع الأطراف اليمنية بحل سياسي، لكن لا يوجد مؤشر حقيقي على اقتناعهم بذلك، في ظل تباين كبير في وجهات النظر وانعدام للثقة، ما يجعل من الصعب إنهاء هذه الحرب قريبا.

تم طباعة هذه الخبر من موقع المشهد الخليجي https://www.almashhadalkhaleeji.com - رابط الخبر: https://www.almashhadalkhaleeji.com/news13037.html