
أعلن الحوثيون، اليوم الاثنين، رفضهم لمبادرة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً لانهاء أزمة المشتقات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا الانقلابية، مشددين على ضرورة دخول السفن إلى ميناء الحديدة "دون عوائق أو شروط".
وكشفت الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، مساء الاحد، عن مبادرةها في 26 أغسطس الجاري تضمنت أن تقوم الحكومة بإدخال جميع السفن المتبقية والمستوفية للشروط إلى ميناء الحديدة على أن تودع كافة إيراداتها في حساب خاص جديد لا يخضع لميليشيا الحوثي، أو من خلال آلية محددة تضمن فيها الأمم المتحدة الحفاظ على هذه العائدات بحيث لا يتم التصرف بها إلا بعد الاتفاق على آلية الصرف.
كما تضمنت المبادرة أيضاً أن يلي ذلك عقد اجتماعات مشتركة لمناقشة تعزيز الآلية الخاصة بالمشتقات النفطية واستعادة الأموال التي تم سحبها من الحساب الخاص في فرع البنك المركزي في الحديدة والاتفاق على آلية لصرف العائدات سواء التي تم توريدها خلال الفترة الماضية إلى الحساب الخاص أو الإيرادات التي ستورد خلال المرحلة القادمة من السفن التي سيتم إدخالها واستخدامها جميعا لدفع مرتبات الموظفين وفقا لكشوفات عام 2014 وبناء على الآلية التي سيتم الاتفاق عليها".
واعتبرت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين، أن المبادرة "أكاذيب" وافتراءات فارغة وتنطوي على تصنع مقزز لاهتمامات منعدمة "يكشف عن مستوى السقوط الأخلاقي وغياب الضمير".
وأشارت خارجية الحوثيين في بيان أصدرته، اليوم، وبثته وكالة الانباء اليمنية (سبأ) في نسختها الحوثية إلى أن احتجاز السفن يتنافى مع أخلاقيات الحروب، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاق ستوكهولم الذي نص صراحة على دخول السفن والبضائع بدون أي عوائق إلى ميناء الحديدة، كما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الداعمة لاتفاق ستوكهولم والتي نصت على عدم إعاقة دخول سفن الوقود .
وطالب بيان خارجية الحوثيين بوجوب دخول السفن من دون عوائق أو شروط إلى ميناء الحديدة، وأنه ينبغي على المجتمع الدولي الدعوة لذلك كون استمرار احتجازها يمثل جريمة حرب.
وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية أزمة خانقة في المشتقات النفطية منذ اكثر من شهرين، ووصلت قيمة الغالون 20 لترا من البترول إلى 15 ألف ريال في حين سعره الرسمي 6900 ريال.