
اتهمت ميليشيا الحوثي الانقلابية مبعوث الامين العام للامم المتحدة إلى اليمن البريطاني، مارتن غريفيث، بممارسة "التضليل والتدليس" والانقلاب على "اتفاق السويد" الذي وقع بين الميليشيا والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في ديسمبر 2018.
وقال القائم بأعمال رئيس اللجنة الاقتصادية العليا التابعة للحوثيين، محافظ البنك المركزي المعين من الميليشيا الانقلابية، هاشم إسماعيل، إن غريفيث تقديم صورة مضللة عن مصير إيرادات موانئ الحديدة رغم علمه أنها صُرفت للمساهمة في دفع المرتبات.
واعتبر اسماعيل في حوار مع صحيفة "المسيرة" اتهام حكومةَ الحوثيين غير المعترف بها دولياً بسحب الأموال المخصَّصة لصرف المرتبات من جانب واحد، "أعطى تبريراً وموافقةً واضحةً وصريحة ورعايةً مباشرة للحصار، وبالتالي حرمان الموظفين من مرتباتهم المنقطعة منذ أكثرَ من أربعة أعوام".
وقال" بخصوص ما ذكره غريفيث بأنه تم سحبُها بشكل أُحادي، هذا تضليلٌ وتدليسٌ، كون المبعوث وطاقم مكتبه يعلمون أين صُرفت هذه المبالغ".
ولفت إلى أن غريفيث، أصبح غطاءً واضحًا وصريحًا، وينفذ أجندةً؛ لتغطية وتبرير وتحسين ما تقومُ به قوى التحالف العربي على اليمن.
وأضاف" إن ذكر المبعوث الأممي بأن دخول المشتقات النفطية توقف بعد ما أسماه "السحب الأُحادي للمبالغ"، يعطى مبرّراً للحصار ومنع دخول المشتقات النفطية، كما يعطي مبرّراً لعدم وفاء الطرف الآخر (الحكومة الشرعية) بالتزاماته في اتّفاق السويد، وتنفيذه لالتزاماته التي نصَّت على تغطية فجوة العجز بين فاتورة المرتبات وبين ما يتم تجميعُه في هذا الحساب".
وأشار اسماعيل إلى أن اتّفاق السويد نص صراحة على إيداع إيرادات موانئ الحديدة في حسابٍ خاص بالبنك المركزي في محافظة الحديدة، وتقوم الأمم المتحدة بإلزام المجتمع الدولي والطرف الآخر (الحكومة الشرعية) بتغطية فجوة العجز ما بين كُلفة فاتورة مرتبات 2014م، وما بين ما يتم تجميعُه في هذا الحساب.
وقال: "للأسف الشديد لاحظنا أن المبعوث الأممي وفريقه خلال الفترة الماضية لا يبدون جديةً في تنفيذ الاتّفاق، (..) هذه مؤامرةٌ جديدة تبينت وتكشفت بشكل واضح وجلّي فيما حصل مؤخّراً من حصار لسفن الوقود ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة، ثم التبريرات التي تلتها من قبل مكتب المبعوث".
واعتبر هاشم إسماعيل، حوار المبعوث الأممي، انقلاباً واضحاً وصريحاً على الاتّفاق الذي رعاه في السويد، مبيناً أن اتّفاق السويد صريحًا وواضحًا، وهو التزامُ الأطراف بتسهيل حرية حركة البضائع مِن وإلى جميع موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وذكر أن حديثُ المبعوث في أن منعَ دخول سفن المشتقات النفطية كان سببه ما زعم أنه السحب الأُحادي، يعد انقلابٌ على الاتّفاق الذي رعاه في السويد والذي طالما تتغنى الأمم المتحدة بأنَّها ستعملُ على تنفيذه وأنَّها حقّقت تقدماً في تنفيذه.