توقع أمين جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اليوم الاثنين، انهيارا مروعا للوضع الإنساني في اليمن إذا لم يتحمل العالم مسؤولياته بسرعة، خاصة مع اتجاه عددٍ من البرامج والمنظمات التابعة للأمم المتحدة لإنهاء نشاطها خلال الأسابيع المقبلة بسبب نقص التمويل.
وأشار مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية في بيان صادر، اليوم الاثنين أن أبو الغيط وجه نداءً إلى كافة المنظمات والهيئات الإنسانية والدول القادرة على تقديم المساعدة بشكل عاجل للإبقاء على برامج الأمم المتحدة في اليمن، وتفادي سيناريو كارثي لا ينبغي أن يحدث تحت بصر وسمع العالم في القرن الحادي والعشرين.
وأكد البيان أن مؤتمر المانحين الذي استضافته السعودية مطلع يونيو الجاري بالشراكة مع الامم المتحدة "لم ينجح في سد الفجوة التمويلية بشكل كامل، التي تتجاوز الأربعة مليارات دولار، لافتاً إلى أن الدول التي شاركت في المؤتمر لم توفر سوى 637 مليون دولار، وهو ما يُمثل أقل من نصف ما تعهدت به من منحٍ وتبرعات، عِلماً بأن المطلوب فعلياً لإنقاذ الوضع في اليمن.
وذكر البيان أن اليمن يُمثل أكبر أزمة إنسانية في العالم اليوم، حيث يواجه هجمة جائحة كورونا المستجد "كوفيد 19"، مع أمراض وبائية أخرى مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا التي أصابت مئات الآلاف من السكان، ويواجه اليمن هذه التحديات الهائلة بقدرات بالغة الضآلة لدى القطاع الصحي، فضلًا عن تعذر وصول الملايين من السكان للمياه النظيفة والصرف الصحي التي تُمثل أبجديات الصحة العامة.