مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - وكالة دولية: اليمن يكافح لرصد لغز محير وسط ويلات الحرب

وكالة دولية: اليمن يكافح لرصد لغز محير وسط ويلات الحرب

عاملة صحية في مدينة تعز تفحص مرضى كورونا
الساعة 01:46 مساءً (المشهد الخليجي)

ذكرت وكالة انباء رويترز أن اليمن يقف عاجز بسبب فقره في معركته على فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، كما أنه منقسم إلى مراكز قوى متنافسة وبنيته التحتية الطبية منهارة بسبب الحرب وتعتبره الأمم المتحدة يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وأوضحت الوكالة أنه عندما أكد الأطباء أن صالح، المسؤول في ميناء الشحر، أصبح أول يمني تتأكد إصابته بمرض كوفيد-19، سارعت السلطات بتتبع تنقلاته في محاولة لحماية أحد أكثر دول العالم عرضة للخطر من تفشي الوباء.

وأشارت الى أنه وبعد قرابة ثلاثة أسابيع، ما زال الأمر لغزا ولا يعرفون ما إذا كانت أول حالة إصابة مؤكدة مختبريا في اليمن هي بالفعل لفرد يمثل أصل ما يمكن أن يكون تفشيا مدمرا بشكل غير عادي.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، ألطف موساني، إن انتقال المرض فيه يمكن أن يكون فيما سماه مرحلة "الحالات الفردية"، وهي مقدمة محتملة لعدوى عنقودية. لكن من المستحيل تحديد من يسمى "المريض صفر" وهي خطوة مهمة في تتبع وتعقب كل أولئك الذين يحتمل تعرضهم للعدوى واحتواء تفشي المرض".

وجرى فحص صالح، الذي وصفت حالته بالمستقرة، مع أنه مدخن شره ويعاني من مشاكل في القلب، في السابع من أبريل في منشأة طبية بميناء الشحر بعد ظهور أعراض. وفي العاشر من أبريل نيسان جرى فحصه مجددا، وجاءت النتيجة إيجابية في المرتين.

ونقلت "رويترز" عن رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا علي الوليدي القول إن "مسؤولي الصحة سارعوا بعد ذلك لتحديد أكثر من 150 شخصا في منطقة حضرموت خالطوا الرجل البالغ من العمر 60 عاما في الأسبوعين اللذين سبقا تشخيص حالته".

وأضاف علي الوليدي: "كل المخالطين عن قرب وضعوا تحت الملاحظة وظهرت أعراض على بعضهم لكن الفحوص أثبتت أن حالاتهم سلبية"، موضحا أن سعالهم وارتفاع حرارتهم كان بسبب إنفلونزا عادية.

ووفق رويترز، خلُصت السلطات إلى أنها لم تستطع تحديد ما إذا كان صالح، الذي تم حجب اسمه بالكامل لأسباب تتعلق بالخصوصية، هو أول ناشر للعدوى في اليمن لأن قدرتها على إجراء الفحوص غير كافية.

ونقلت رويترز عن الممرض مجدي باقحوم القول إنه وزميله سالم باحسن كُلفا بنقل الحالة المصابة بفيروس كورونا من غرفة العناية في مجمع تيسير الطبي إلى غرفة عزل مؤقته جُهزت له في مستشفى الشحر الحكومي وإنهما جلسا مع المصاب قرابة ساعة ونصف الساعة داخل الإسعاف "مرت علينا وكأنها سنة ونصف". وكانا في غاية القلق لأن هذه أول مرة يتعاملان فيها مع مريض بكوفيد-19.


وقالت منظمة الصحة العالمية، اعتمادا على نماذج كلية إمبريال كوليدج في بريطانيا، إن السيناريو المحتمل لتفشي المرض مع خطوات الاحتواء يمكن أن يشهد إصابة أكثر من 55 في المئة من السكان مع وفاة أكثر من 42 ألفا بسبب المرض.

وقال موساني إن اليمن لديه 570 وحدة عناية فائقة و17 ألف سرير في جميع أنحاء البلاد، نصفها مشغول بالفعل.

وأضاف "في ذروة الإصابة بفيروس كورونا في اليمن قد يحتاج إلى 18 ألف سرير و2500 وحدة عناية فائقة لمرضى كوفيد-19 فقط، بوسعك تخيل الفجوة".

وأكدت رويترز ان هناك أدلة على كيفية إصابة صالح بعدوى المرض، مشيرة إلى أنه "بموجب وظيفته في الشحر اجتمع وتعامل مع مسؤولين حكوميين وعسكريين وتجار على متن عشرات السفن التي ترسو كل يوم بالبضائع، ومعظمها من عُمان والإمارات"

ورجح محافظ حضرموت فرج البحسني، أن يكون المصاب قد تعرض للعدوى عن طريق النشاط البحري. لكن السلطات أشارت أيضا إلى أن صالح زار ثلاث مناطق مختلفة في حضرموت خلال الأسبوعين اللذين سبقا نوبات سعاله المستمرة، على حد قولهم.

وقال البحسني لوسائل إعلام محلية "يقول المسؤولون في اليمن إنهم لم يتمكنوا من تحديد كيفية انتقال العدوى إلى الرجل وإنهم مستمرون في البحث لمعرفة أسباب انتقالها".