كشفت وكالة "رويترز" أن السعودية استأنفت المحادثات غير المباشرة مع ميليشيا الحوثي الانقلابية لتعزيز وقف متعثر لإطلاق النار في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة إلى وقف التصعيد للاستعداد لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".
ونقلت "رويترز" عن مصدرين وصفتهما بـ"القريبين من المحادثات" لم تسمهما القول إن "المسؤولين السعوديين والحوثيين تواصلوا مطلع الأسبوع، في الوقت الذي تسعى فيه الرياض للتوصل إلى تفاهم بشأن هدنة ملزمة".
وقال أحد المصادر "السعودية جادة للغاية بشأن إنهاء الحرب لكن الأمر سيعتمد على المدى الذي يمكنها الذهاب إليه لإرضاء الحوثيين وبناء بعض الثقة".
وقال مسؤولون محليون إن هذه المساعي تجددت بعد أن شن التحالف ضربات جوية على مدن وقرى يسيطر عليها الحوثيون، على الرغم من وقف إطلاق النار، لوقف تقدم الحوثيين في الجوف بشمال اليمن وصوب مدينة مأرب، آخر معقل للحكومة المدعومة من السعودية في وسط اليمن.
وأشارت رويترز إلى أن المتحدث باسم التحالف والمكتب الإعلامي للحكومة السعودية لم يردون على طلب تعليق.
ورفض الحوثيون على لسان الناطق الرسمي باسمهم، محمد عبدالسلام، وقف اطلاق النار المعلن من التحالف العربي واعتبره "تدليس و"تضليل".
وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، الأربعاء الماضي، وقف إطلاق نار شامل في اليمن لمدة أسبوعين "قابلة للتمديد"، لمواجهة مخاطر كورونا، واستجابت الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً للهدنة، التي حظيت بترحيب إقليمي ودولي.
ورحب مجلس الأمن الدولي، أمس السبت، بـ"إعلان المملكة العربية السعودية، باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، وقف إطلاق النار من جانب واحد لدعم عملية السلام للأمم المتحدة ودعوة الأمين العام".
ودعا المجلس إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والعودة العاجلة لوقف التصعيد، محذراً من أن الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها اليمن يمكن أن تجعله "عرضة بشكل استثنائي لوباء كورونا المستحد "كوفيد 19".
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.