وصف الكاتب السياسي وعضو مجلس ادارة الجمعية السعودية للعلوم السياسية، سليمان العقيلي، بيان المجلس الانتقالي ضد التحالف العربي الذي تقوده السعودية بأنه "تصعيد لا مبرر له ومردود عليه ومدان من الجميع".
وقال سليمان العقيلي في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر": "كان من الاولى بالانتقالي تنفيذ ما عليه من التزامات في اتفاق الرياض بابعاد العناصر المشاركة باحداث اغسطس 2019 مثلما فعلت الحكومة وعدم اللجوء الى الاحتيال بالسفر من عمان إلى ابوظبي".
وأضاف العقيلي: "اذا كان الانتقالي يعتقد ان اتفاق الرياض دفن وانتهى فهو مخطئ فالاتفاق وثيقة دولية من وثائق مجلس الامن ولن يستطيع كائن من كان تجاوزه لاسياسيا ولاعسكريا. بل هو من وثائق الوحدة اليمنية وترجمة سياسية لمخرجات الحوار الوطني احدى مرجعيات التسوية"، معتبراً "سكوت الرياض مجرد مهلة لاغير".
بيان المجلس الانتقالي ضد تحالف دعم الشرعية تصعيد لا مبرر له ومردود عليه ومدان من الجميع:
1/ كان من الاولى بالانتقالي تنفيذ ما عليه من التزامات في اتفاق الرياض بابعاد العناصر المشاركة باحداث اغسطس 2019 مثلما فعلت الحكومةوعدم اللجوء الى الاحتيال بالسفر من عمان لا ابوظبي
1/3— سليمان العقيلي (@aloqeliy) March 12, 2020
وتابع العقيلي: "ان كان الانتقالي يراهن على خلافات بين الرياض وابوظبي، فقد اكد وزير الدولة الامارتي انور قرقاش على موقف الامارات الداعم للموقف السعودي".
وأعرب العقيلي عن اعتقاده بان "الامارات (لاغيرها) هي التي أبلغت قيادة التحالف بحيلة شلال شايع في السفر لعدن من عمان".
ونصح العقيلي المجلس الانتقالي الجنوبي بأن "يتحلى بروح المسؤولية".
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي هدد في بيان تلاه الناطق باسمه، نزار هيثم، أمس الأول (الاربعاء) بالتصعيد على خلفية منع التحالف العربي، رئيس وأعضاء وحدة شؤون المفاوضات بالمجلس وفريقه في اللجنة المشتركة لتنفيذ اتفاق الرياض ومدير أمن العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، من مغادرة مطار الملكة علياء الدولي في العاصمة الأردنية عمان، باتجاه عدن.
ودعت الخارجية السعودية، في بيان ليل الاربعاء/الخميس، الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تقديم المصلحة العليا وإيقاف التصعيد والمهاترات الإعلامية، والعمل معها لحل الخلافات التي تواجه تنفيذ اتفاق الرياض.
ورحبت الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، أمس الخميس، بالبيان الصادر عن الخارجية السعودية، الذي جدد السعي لتنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في 5 نوفمبر الماضي برعاية السعودية، وتحقيق غاياته وأهدافه.
وكانت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وقعا، برعاية سعودية، في 5 نوفمبر الماضي، "اتفاق الرياض" لإنهاء التوتر والتصعيد العسكري بينهما على خلفية سيطرة قوات المجلس على العاصمة المؤقتة عدن في العاشر من أغسطس الماضي، عقب مواجهات دامية مع قوات الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً استمرت أربعة أيام وأسفرت عن سقوط 40 قتيلاً و260 جريحاً، بحسب الأمم المتحدة.
وينص الاتفاق على "مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في وفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي لإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية اليمنية.
ويحدد الاتفاق، في ترتيباته السياسية، تشكيل حكومة كفاءات لا تتعدى 24 وزيرا بالمناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية، يعينهم الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية خلال 30 يوما من توقيع الاتفاق، على أن يؤدي أعضاؤها القسم أمام الرئيس في اليوم التالي في عدن، وهي المهلة التي انتهت بالفعل دون تنفيذ ذلك، كما ينص على عودة جميع القوات - التي تحركت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية أغسطس الماضي- إلى مواقعها السابقة، وتحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية في كل محافظة خلال 15 يوما.
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.