كشفت صحيفة أمريكية، الثلاثاء، عن أن أوكرانيا قد تتلقى أسلحة إيرانية استولت عليها البحرية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأمريكي يدرس إرسال آلاف الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها وأكثر من مليون طلقة من الذخيرة التي كانت مخصصة للمسلحين المدعومين من إيران في اليمن، وهي خطوة غير مسبوقة ستساعد كييف على محاربة القوات الروسية، حسبما قال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون.
واعتبر المسؤولون ان "هذه الخطوة غير العادية من شأنها أن تفتح مصدرا جديدا للمساعدة العسكرية التي يمكن أن تلجأ إليها أمريكا وحلفاؤها".
وأوضح المسؤولين أن واشنطن تتطلع إلى إرسال أكثر من 5000 بندقية هجومية إلى أوكرانيا، و1.6 مليون طلقة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة، وعدد صغير من الصواريخ المضادة للدبابات، وأكثر من 7000 صواعق تقاربية تم ضبطها في الأشهر الأخيرة قبالة الساحل اليمني من مهربين يشتبه في أنهم. للعمل من أجل إيران.
ووفقا للصحيفة فان "من شأن هذه الخطوة غير المعتادة أن تفتح إمدادات جديدة من القوة النارية التي يمكن أن تستفيد منها أمريكا وحلفاؤها في الوقت الذي يكافحون فيه لتلبية حاجة أوكرانيا للدعم العسكري مع دخول حربها مع روسيا عامها الثاني".
واجتمعت أمريكا وحلفاؤها في منظمة حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع في بروكسل لمناقشة طرق جديدة لتسريع تدفق الأسلحة المتجهة إلى أوكرانيا ونقص الإمدادات العسكرية الذي تخلقه الحرب.
وصادرت الولايات المتحدة وفرنسا البنادق والذخيرة في الأشهر الأخيرة كجزء من جهد عالمي يركز بشكل أساسي على منع إيران من تهريب الأسلحة إلى اليمن.
وعادة ما يتم الاستيلاء على الأسلحة وتدميرها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الذين يفرضون حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على اليمن. لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن الجهد العالمي لتزويد أوكرانيا بالأسلحة أثار نقاشا بشأن إرسال الإمدادات العسكرية المصادرة إلى كييف.
وقال المسؤولون إن المسؤولين العسكريين الأمريكيين بدأوا في التفكير بجدية في الفكرة في أواخر العام الماضي بعد أن صادرت البحرية الأمريكية مليون طلقة ذخيرة على متن قارب صيد مسافر من إيران إلى اليمن. وبعد بضعة أسابيع، استولى الجيش الأمريكي على أكثر من 2 بندقية من طراز AK-000 من قارب صيد صغير في خليج عمان.
وفي منتصف يناير، عثرت القوات الفرنسية على 47 بندقية هجومية وحوالي 3 ألف طلقة وأكثر من 000 صاروخا مضادا للدبابات على متن قارب صيد آخر في خليج عمان.
وقال مسؤولون أمريكيون إن إرسال الأسلحة المتجهة إلى القوات المدعومة من إيران في اليمن إلى حكومة كييف سيسمح لأمريكا بقلب الطاولة على إيران، التي زودت روسيا بمئات ما يسمى بالطائرات الانتحارية بدون طيار المستخدمة لاستهداف المدنيين في أوكرانيا.
وقال مسؤول أمريكي: "إنها رسالة لأخذ أسلحة تهدف إلى تسليح وكلاء إيران وقلبها لتحقيق أولوياتنا في أوكرانيا، حيث تقدم إيران الأسلحة لروسيا".
وتقول الأمم المتحدة إن إيران هي المصدر الأكثر ترجيحا للصواريخ والطائرات بدون طيار والقذائف والأسلحة الصغيرة التي ساعدت الحوثيين على الصمود بنجاح في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات ضد القوات اليمنية المدعومة من السعودية.