قال برنامج الغذاء العالمي إن انعدام الأمن الغذائي في اليمن ظل عند مستويات مرتفعة في سبتمبر الماضي، حيث شكل زيادة سنوية تبلغ نحو 22 في المئة في 16 محافظة من أصل 22 محافظة في حين تجاوزت نسبة الأسر التي أبلغت عن عدم كفاية استهلاك الغذاء عتبة المرحلة "العالية جداً" 40 في المئة.
وأوضح البرنامج في إحصائية عن فترة عمله للربع الثالث من العام الجاري أن تقلب سعر صرف العملة المحلية استمر حول مستويات مماثلة للشهر السابق، ومع ذلك خسرت 19 في المئة من قيمتها مقابل الدولار منذ منتصف أبريل، وشدد على الحاجة إلى دعم مالي خارجي لليمن لمواكبة الطلب على الواردات الغذائية الأساسية وتلبية احتياجات الإنفاق الاجتماعي الحاسمة.
وحسب البرنامج ارتفعت واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر الخاضعة لسيطرة الحوثيين بنسبة 259% في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2022 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبفضل الهدنة أيضاً، بلغ تدفق الوقود المستورد عبر موانئ البحر الأحمر في الفترة من أبريل وحتى سبتمبر ما يقرب من خمسة أضعاف مستوى الفترة المماثلة في العام الماضي وكذلك انخفضت الأسعار المحلية للبنزين والديزل على مستوى البلاد مقارنة بشهر أغسطس.
وأرجع البرنامج ذلك بشكل رئيس إلى تحسن إمدادات الوقود المرتبط بالهدنة والانخفاض المستمر في الأسعار العالمية للوقود.
وأشار البرنامج إلى أنه في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، كان إجمالي الواردات الغذائية عبر ميناءي الحديدة والصليف أعلى بنسبة 7% من مستوياتها في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، فإن هذه الزيادة لا يمكن أن تعوض عن الانخفاض بنسبة 44 في المئة الذي لوحظ عبر موانئ عدن والمكلا.
ووفق البرنامج انخفض مؤشر الفاو العالمي لأسعار الغذاء للشهر السادس على التوالي في سبتمبر الماضي بنسبة 15% منذ أعلى مستوى له على الإطلاق في مارس الماضي. وكان هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل أساسي بالانخفاض الحاد في مؤشرات الأسعار العالمية للزيوت النباتية والحبوب، إذ انخفض بنسبة 39 و13% على التوالي منذ ذلك الحين.
وأكد البرنامج أنه ومع ذلك، ظلت أسعار المواد الغذائية العالمية أعلى بنسبة 5 في المئة من مستوياتها في العام الماضي.
وذكر برنامج الأغذية العالمي، أنه يواجه نقصاً حاداً في التمويل والمخزون الغذائي، ما أدى إلى انخفاض الحصص الغذائية طوال العام الحالي، ولا سيما في الدورة الرابعة. ولكنه من الدورة الخامسة فصاعداً، يستهدف 13 مليون شخص بحصة غذائية تصل إلى 65 في المئة من سلة الغذاء القياسية، ما يوفر نحو 1100 سعرة حرارية للفرد في اليوم.
ولفت البرنامج إلى أن تكلفة الحد الأدنى من سلة الغذاء انخفضت انخفاضاً طفيفاً على أساس شهري في جميع أنحاء البلاد، ولكن مع ذلك استمر الإبلاغ عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية المحلية عائقاً رئيساً أمام النظم الغذائية الكافية.