قال معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن إفشال تمديد الهدنة في اليمن، مناورة من النظام الإيراني "لتحويل الأنظار عن الاضطرابات التي تشهدها إيران منذ نحو ثلاثة أسابيع" أو لتنفيذ هجمات انتقامية محتملة.
وأشار المعهد إلى أن تهديدات كلا من الحوثيين وألوية الوعد الحق "جزء من سلسلة تهديدات تشنها قنوات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لـ "الحرس الثوري الإسلامي" الإيراني مؤخراً ضد المملكة العربية السعودية بسبب ما تقول إنه دورها في الاضطرابات التى تشهدها إيران حالياً.
وشدد المعهد في مقالين تحليليين بإنه "يجب أن يؤخذ تهديد "ألوية الوعد الحق" - والتحذيرات الأوسع نطاقاً حول شن هجمات ضد دول الخليج العربي - على محمل الجد لإن إيران تتعرض لضغط داخلي كبير وتشعر بضرورة توجيه دفة هذه الضغوط خارجياً، أي أنها تريد أن تُظهر أن الأطراف الخارجية هي سبب الاضطرابات التي تشهدها".
ودلل المعهد على ذلك بالقصف الإيراني العنيف لمواقع الأحزاب المعارضة الكردية الإيرانية في "كردستان العراق" في الأيام الأخيرة، ولا يستبعد أن يطال ما وصفه بغضب إيران التضليلي السعودية أيضاً، حيث تواصل قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لـ "الحرس الثوري" الإيراني نشر تهديدات بتنفيذ انتقام مسلح إذ تعتبر أن السعوديين مصممون على الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.
وأضاف المعهد: "وكما حدث في الماضي، وبعد إعلان الحوثيين التصعيد وحذروا شركات النفط والشحن الأجنبية لمغادرة المنطقة، ستجد طهران فرصة كبيرة إما لشن ضربات من داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين أو إنكار تنفيذها بشكل معقول إذا شنتها من داخل إيران أو أي منطقة أخرى".
ورجح المعهد أن تكون الطائرات المسيرة السلاح المفضل إذا قررت طهران ضرب السعودية، وأحد الخيارات المطروحة أمامها هي الطائرات المسيرة الانتحارية من نوع "شاهد-131" و"شاهد-136" التابعة لـ"الحرس الثوري".
وتابع المعهد: "وبالنظر إلى هذه التهديدات وما يصاحبها من مخاطر (وإن كانت بعيدة) للتصعيد في المنطقة، من الضروري أن تزيد واشنطن من يقظتها على هذا الصعيد، من خلال نشر أصول مناسبة للمراقبة والرصد والاعتراض في المنطقة من بين تدابير أخرى، لا لتحسين قوة ردعها في وجه إيران فحسب، بل توفر المزيد من الطمأنينة لشركائها أيضاً".
وأكد معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى على المسؤولين الأمريكيين القيام بتوجيه رسالة قوية لا تقتصر فقط على تقديم الدعم الكامل للشعب الإيراني - بل تحذر النظام من تنفيذ أن أي عملية في المنطقة، سواء كانت تُنسب إلى إيران بشكل مباشر أو غير مباشر، قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة ومحددة، ليست مشابهة للطريقة التي ردت فيها واشنطن بعد هجمات 2019.