مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - الكشف عن مخطط خ.وثي لتغيير ديموغرافية اليمن

الكشف عن مخطط خ.وثي لتغيير ديموغرافية اليمن

مسلحون حوثيون- ارشيفية
الساعة 09:57 صباحاً (المشهد الخليجي)

كشفت تقارير اخبارية عن مخطط لميليشيا الحوثي الانقلابية يهدف إلى تغيير الطبيعة الديموغرافية لليمن وهويته وتركيبته السكانية والثقافية والتاريخية، في المناطق التي تسيطر عليها عبر تهجير السكان بشكل رئيسي.

وذكرت صحيفة "الاتحاد" الاماراتية أن ميليشيا الحوثي لجأت من أجل السيطرة على الدولة برمتها، إلى استهداف النسيج الاجتماعي اليمني لتفكيكه وتمزيق هويته، للحصول على أتباع وأنصار ومقاتلين جدد، ولأجل تحقيق تلك الأهداف، استخدم "الحوثيون" تغيير الديموغرافيا والحصول على مناطق سيطرة وحكم فعلي للميليشيات.

ووفق الصحيفة، حذر خبراء ومحللون سياسيون، من الممارسات الإرهابية للميليشيات الانقلابية في صنعاء والمدن الخاضعة لسيطرتها، مشددين على أن المخطط يستهدف تدمير التراث.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، القول إن الميليشيات الإرهابية تسعى لتغيير ديموغرافية اليمن من خلال أمور عدة، أخطرها ما بدأت العمل به منذ فتح مطار صنعاء للرحلات التجارية، وإصدار آلاف الجوازات لمقاتلين من دول أخرى بأسماء يمنية، وتدريبهم في إحدى الدول ثم إرسالهم إلى اليمن.

وأوضح الطاهر أن الحوثي تعمل، بشكل مستمر، على إدخال مقاتلين أجانب، وهو ما يبدو أنه مقدمة لمرحلة أكثر سوءاً من الحرب، مشيراً إلى أنه مع قدوم هذه العناصر سيكون القتال تحت شعارات طائفية بحتة، ومحاولة تقسيم جديدة للساحة الوطنية حسب المعتقدات الدينية، قائلاً: "قد نشهد بعدها عملية توطين واسعة في مناطق سيطرة الحوثيين". 

وأشار إلى أن الميليشيات الإرهابية تعمل على نهب كل حقوق أبناء الشعب اليمني، وتسيطر عليها وتشردهم إلى مناطق أخرى، وهذا يمثل خطورة كبيرة على التنوع السكاني، حيث تسعى الميليشيات من هذه العملية إلى إقصاء كل الأسر المختلفة معها فكرياً وتهميشها.

وحسب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، فإن ميليشيات الحوثي تواصل عمليات النهب للأراضي والمزارع في صنعاء، محذراً من خطورة هذه الممارسات الممنهجة على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، وقيم التنوع والعيش بين أبناء الشعب الواحد. ولأسباب طبيعية واقتصادية، فإن أكبر محافظة من حيث عدد السكان هي محافظة تعز تليها محافظة الحديدة ثم إب ثم أمانة العاصمة على التوالي، وتشكل هذه المحافظات الأربع نحو نصف عدد السكان، بينما تعتبر محافظة المهرة وريمة أصغر المحافظات من حيث عدد السكان، حسب المركز الوطني للمعلومات باليمن.

وذكر المحلل السياسي السعودي فيصل الصانع، أن ميليشيا الحوثي تُدرك أنه ليس لها قبول في اليمن، لذا تستخدم الدين لترويج أفكارها، مشيراً إلى أنه لولا استخدامها القوة المفرطة ضد المدنيين لما بقيت سيطرتها، حيث إنهم يفتقدون الظهير الشعبي.

وأكد الصانع، أن هناك كماً هائلاً من الأعمال الفنية والثقافية والأنشطة والممارسات الميدانية التي سعت الميليشيات الحوثية إلى تغييرها أو طمس هويتها، لتغيير الديموغرافيا في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، مشيراً إلى أن من يرفض التماشي مع هذا الفكر يُقتل أو يختطف أو يهجّر أو يُحاصر في رزقه، ويتم التحريض ضده واتهامه بـ"العمالة والارتزاق والخيانة"، بينما في المقابل يتم توطين أتباعهم في مناطق مختلفة من خلال توزيع الأراضي والعقارات عليهم.

ولفت المحلل السعودي إلى أن أبرز وسائل الحوثي الهادفة للتجريف الثقافي العام هو ربط الوظيفة العامة والتعيينات الإدارية والمستحقات المالية في القطاعين المدني والعسكري بحضور ومشاركة الموظفين والعسكريين بالدورات الثقافية أو الفكرية لتعبئتهم بفكر طائفي ينتهج التطرف، مؤكداً أن الأخطر هو استغلال المساجد والجامعات والمدارس لنشر هذا الفكر الطائفي الدخيل.

وأوضح أستاذ القانون الدولي السعودي الدكتور أصيل الجعيد، أن الميليشيات الإرهابية سعت بكل جهدها لتغيير ديموغرافية صنعاء والمدن التي مارست ضدها الإرهاب عبر محاربة المختلفين معهم دينياً وقمع الحريات وتجنيد الأطفال واعتقال الصحافيين الذين ينتقدونها.

وكشف الجعيد، عن استخدام الحوثي للأعيان المدنية كالمطارات والمستشفيات ومدارس الأطفال المحمية طبقاً للاتفاقيات الدولية في تخزين السلاح وغيرها من الاستخدامات العسكرية العدائية.