أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الخميس، أنها تعمل باستمرار على حماية المهاجرين من محاولة استغلال وضعهم الإنساني من قبل ميليشيا الحوثي وإجبارهم على القتال.
جاء ذلك في كلمة اليمن التي ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي نائب وزير شؤون المغتربين، الدكتور محمد العديل، خلال الاجتماع الثامن لعملية التشاور العربية الاقليمية حول الهجرة واللجوء، الذي نظمته جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة.
وشدد العديل على حرص اليمن على وضع الالتزامات والمبادئ التوجيهيه التي تضمنها الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، موضع التنفيذ على أرض الواقع، وفق الممكن والمتاح في ظل الظروف التي تمر بها اليمن، وفي ضوء الثوابت الوطنية القائمة على احترام حقوق الإنسان.
وقال العديل إن قضية الهجرة تمثل أهمية كبيرة لليمن، منذ الانقلاب الحوثي الإيراني الذي انعكست آثاره التخريبية والتدميرية بشكل عام على كل مجالات الحياة والإنسان، ومنها قضية الهجرة والنزوح التي تضاعفت أضرارها ومآسيها بشكل كبير ومخيف، إضافة إلى الأعداد الكبيرة للنازحين داخلياً وما نتج عنه من تفاقم الوضع الانساني .
وأضاف العديل "رغم الأعداد الكبيرة من المهاجرين اليمنيين الى دول الجوار، ما يزال يتدفق يومياً المئات من المهاجرين الأفارقة في هجرة غير نظامية، وبأعداد ليست بالقليلة، ويمثل ذلك عبئاً تراكمياً وتحدياً صعباً أمام الحكومة اليمنية التي تتعامل مع ذلك وفقاً للأخلاق والقيم والقوانين اليمنية والدولية التي تتوافق إلى حد كبير مع الأهداف المضمنة في الاتفاق العالمي للهجرة".
وتابع العديل أن "حكومة بلادنا تعمل وبشكل مستمر على استيعاب وحماية المهاجرين غير القانونين من محاولة استغلال وضعهم الإنساني من قبل المليشيات في عمليات التجنيد والزج بهم في أعمال العنف والإرهاب وإجبارهم على القتال، كما تسعى لتوفير الحقوق الأساسية من حقوق اللاجئين والمهاجرين كالصحة والتعليم ولقاحات (كوفيد-19) وغيرها".
واشار الى إن الاجتماع يمثل منبراً لتعزيز التفاعل والتنسيق بين دول المنطقة في مجال الهجرة وتسهيل تبادل الخبرات فيما بينها لإرشاد صانعي السياسات بشأن أفضل الممارسات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق الدولي للهجرة، والحاجة الدائمة لتبادل المنافع بين الدول والمنظمات والكيانات في إطار رؤية مشتركة للهجرة بأبعادها المختلفة.
واعرب العديل عن تطلع اليمن عبر هذا الاجتماع، إلى الحصول على المساندة الكافية لتجاوز التحديات والصعوبات المتراكمة لمشاكل الهجرة بأبعادها المختلفة، وبالذات فيما يتعلق بأهداف الاتفاق العالمي لأجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية وبما يسهم في إجراء مراجعة وطنية بشأن تنفيذ الاتفاق.