لاقى اعلان المبعوث الاممي إلى اليمن، السويدي هانس غروندبرغ، اليوم الاثنين، بدء المشاورات الخاصة بإطار عملية سلمية شاملة، ترحيباً دولياً.
وذكر بيان صادر عن مكتب المبعوث الاممي، اليوم الاثنين، أنه تنعقد حالياً اجتماعات ثنائية مع قادة من حزب المؤتمر الشعبي العام ووفود من حزب الإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الناصري خلال الأسبوع الأول.
وأشار البيان إلى أنه سيتم التشاور مع أكثر من 100 يمني ويمنية من الأحزاب السياسية وقطاعي الأمن والاقتصاد ومنظمات المجتمع المدني في الأردن واليمن، خلال الأسابيع القادمة، كما سيتابع المبعوث الخاص مشاوراته مع الحكومة اليمنية والحوثيين، فضلاً عن المشاروات مع المعنيين الإقليميين والدوليين. كما سيتم بذل الجهود للتشاور مع الجمهور اليمني الأوسع، بما في ذلك الشباب، للتأكد من أن إطار العمل يعكس احتياجات وتطلعات اليمنيين.
وأضاف البيان :"وبالبناء على التفاعلات السابقة للمبعوث الأممي، ستركز هذه المشاورات على تحديد الأولويات العاجلة وطويلة الأجل للمسارات السياسية والأمنية والاقتصادية. وهذا من شأنه أن يُثري تطوير إطار العمل الخاص بالمبعوث الأممي الذي سيحدد عملية جامعة متعددة المسارات تتعامل مع الاحتياجات العاجلة والقضايا طويلة الأجل المطلوبة لإحراز تقدم نحو التوصل إلى تسوية سياسية".
فرصة
وأعلنت المملكة المتحدة دعمها الكامل لمشاورات السلام اليمنية التي انطلقت في الاردن اليوم الاثنين، داعية جميع الاطراف اليمنية الى المشاركة في المشاورات التي تمثل "فرصة لمجموعة واسعة من الفئات السياسية والاجتماعية لمناقشة رؤية متجددة لحل سياسي شامل" للنزاع.
دعم أوروبي
من جانبها قالت بعثة الاتحاد الاوروبي لدى اليمن ان دبلوماسيين من الاتحاد وفرنسا والمانيا والنرويج، التقوا اليوم المبعوث الاممي هانس غروندبرغ، للترحيب باطلاق المشاورات مع الأطراف اليمنية والفاعلين الإقليميين والدوليين.
وأوضحت البعثة في بيان أن السفراء أكدوا دعمهم لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
طريق صعب
من جانبها، أبدت القائمة باعمال السفير الامريكي في اليمن، كاثي ويستلي، تفاؤلها بانطلاق المشاورات التي يقودها مبعوث الامم المتحدة هانس غروندبرغ.
وقالت ويستلي في تغريدة على حساب سفارتها في تويتر " لقد شجعني الالتزام الذي رأيته في عمان عند إطلاق المشاورات حول محادثات السلام في اليمن".
واعتبرت ويستلي "وجود العديد من اللاعبين الرئيسيين يبعث برسالة واضحة، بأن الوقت قد حان لإنهاء الصراع والسماح لليمنيين ببناء مستقبل أفضل"، مضيفة: "سيكون الطريق أمامنا صعبا، لكننا سنقف إلى جانب اليمن في كل خطوة من الطريق".
رؤية متجدة
إلى ذلك، قالت السفارة الامريكية لدى اليمن في بيان: "نأمل أن تتيح هذه المشاورات الفرصة للأطراف اليمنية لبحث رؤية متجددة لحل سياسي دائم للحرب".
ودعا البيان جميع الأطراف اليمنية إلى "المشاركة الصادقة في هذه المشاورات"، مؤكداً أنه "لا يوجد حل عسكري وعلى جميع الأطراف اليمنية دون استثناء أن تضع مصلحة الشعب اليمني فوق أي مصلحة حزبية أو شخصية".
وأشار البيان إلى أن "المجتمع الدولي لا يزال ملتزماً بشكل كامل بدعم السلام في اليمن. ويقدم دعماً كاملاً للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة".
ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.
وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل 380 ألف مدني وتشريد 4 ملايين من منازلهم والتسبب في "أسوأ كارثة انسانية على مستوى العالم"، وفق منظمة "الامم المتحدة".