حذر رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، معين عبدالملك، من استمرار تلاعب ميليشيا الحوثي بالورقة الإنسانية في ابتزاز المجتمع الدولي وإطالة أمد الحرب ومضاعفة الكارثة الإنسانية التي تسببت بها منذ انقلابها على السلطة الشرعية بقوة السلاح واشعالها للحرب، في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الاربعاء، في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، وفداً إنسانياً أوروبياً رفيع المستوى من المكاتب الرئيسية للمانحين، يضم الوفد الأوروبي نائب المدير العام لدائرة عمليات العون الإنساني للمفوضية الأوربية میخائیل كولر، ومديرة مكتب دائرة عمليات العون الإنساني لدى اليمن هيذر ويل، ونائب المدير العام المسؤول عن الشؤون الإنسانية بوزارة الخارجية السويدية كارل سكاو، ومسؤولة الملف اليمني بالخارجية سبیدار هادي، ومدير مكتب العون الإنساني بوزارة الخارجية السويسرية السفير مانويل بيسلر، ومنسقة برنامج اليمن بالوكالة السويسرية للتنمية والتعاون سيمونت ترولر، وفق وكالة الانباء اليمنية (سبأ) في نسختها الحكومية.
وأكد معين عبدالملك، التزام الحكومة بمسؤولياتها في الشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وتسهيل اعمالها، واتخاذ ما يمكن لتخفيف المعاناة الإنسانية عن كافة أبناء الشعب اليمني، مشيرا الى ان التحذيرات الصادرة والمتكررة واخرها في اجتماع مجلس الامن الدولي امس بشأن الوضع الإنساني في اليمن مقلقة، وتستدعي العمل العاجل للتعامل مع الازمة الإنسانية وتوجه جاد لمعالجة جذورها والمتمثلة في استمرار الحرب وتعنت ميليشيا الحوثي ومن خلفها ايران ورفضها لمبادرات السلام، وهو ما يستدعي مواقف حازمة ولغة واضحة للضغط على مليشيا الحوثي وداعميها في طهران للاستجابة لمسار السلام وإيقاف اعتداءاتها ونهبها للمساعدات الاغاثية والإنسانية.
وشدد عبدالملك على ضرورة دعم الاستقرار الاقتصادي وجهود الحكومة للحفاظ على سعر صرف العملة الوطنية والسيطرة على التضخم باعتبار ذلك التحدي الأكبر الذي يواجه الوضع الإنساني، لافتا الى اهمية الشراكة مع البنك المركزي في تحويل الدعم الدولي للمنظمات العاملة في اليمن، خاصة في ظل الاصلاحات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، والعمل عبر مؤسسات الدولة لمساعدتها على القيام بدورها وأن تكون المساعدات مستدامة لا تقتصر على الجانب الإنساني فقط بل التنموي ايضا، منوها بالتحسّن في آليات عمل المنظمات الاغاثية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها خاصة تطبيق نظام البصمة وضرورة استكمال هذه الآليات والمراجعة والتقييم المستمر لها.
وناقش رئيس الحكومة اليمنية مع الوفد الإنساني الأوروبي، آليات التنسيق لتجاوز العقبات التي تواجه العمل الإنساني، وتوجيه المساعدات بشكل اكثر كفاءة، إضافة الى حشد الدعم الإقليمي والدولي لانجاح مؤتمر الاستجابة الإنسانية لليمن المقرر عقده الشهر القادم، وشدد على أهمية الشراكة مع الحكومة في مراحل التخطيط والتنفيذ والتقييم والمراجعة.
واطلع رئيس الحكومة من الوفد الأوروبي على اهداف هذه الزيارة للاطلاع عن كثب على الوضع الإنساني في اليمن والعقبات التي تواجهه، ومعرفة الاحتياجات والتنسيق مع الحكومة لانجاح مؤتمر الاستجابة الإنسانية، مؤكدين حرصهم على الشراكة مع الحكومة وتفهمهم لمطالبها بالانتقال من حصر الجهود على جانب الطوارئ والاحتياجات الانية الى المشاريع المستدامة والتنموية والتي تساهم في توفير فرص العمل وتحفيز النشاط التجاري.