قال السياسي السعودي، د. عبدالله الطاير، إن اليمن مقبل على ثلاثة سيناريوهات إذا واصلت قوات الحكومة الشرعية وألوية العمالقة انتصاراتها، واستمر التحالف على هذه الوتيرة.
وأوضح الطاير في مقال نشره بصحيفة "الجزيرة" أن أول السيناريوهات؛ أن يلقي الحوثيون السلاح ويقبلوا العودة إلى طاولة الحوار الوطني، ويقبلوا بعودة الحكومة الشرعية إلى صنعاء في ظل ضمانات لحقوقهم السياسية مع تطبيق كلي للقرار الدولي 2216.
وأضاف الطاير: "وثانيهما أن تستقر جنوب اليمن، وتشكل قاعدة لانطلاق المقاومة الشمالية ممثلةً في ألوية العمالقة التي سيقودها بدون شك العميد طارق صالح، وسينضم إليه الشماليون لتحرير صنعاء من الدنس الحوثي، وسيجد الشماليون أنفسهم مضطرين جميعاً لمقاومة الحوثي".
وتابع الطاير: "أما الخيار الثالث؛ فهو أن يثمر التنسيق وترتيباته الحالية بين الشرعية وألوية العمالقة هبّةً (يمنية) شاملة لطرد الحوثيين عسكرياً وسياسياً وإخراجهم من المشهد مهما كلَّف الأمر".
وأشار الطاير إلى أن اليمن ليست بتلك الأهمية الإستراتيجية لإيران كما هي الحال عليه في العراق وسوريا ولبنان، ولذلك فإن بتر الحبل السري بين ما يُسمى أنصار الله وبين الحرس الثوري ممكن نظرياً وقابل للتطبيق عملياً، لكن الحوثيين لا يعقلون.
وقال الطاير: "يواجه الحوثي حالياً تحدياً كان يترقبه منذ اغتياله الرئيس السابق علي عبدالله صالح؛ دخول القائد العسكري الذي يدير المعارك من داخل اليمن ووسط جنوده، وهو شمالي، له قاعدته الشعبية ودعمه القبلي، وله في بقايا دولة الرئيس صالح بعض النفوذ الروحي، أربك الحوثيين، ومثّل تحدياً وجودياً لانقلابهم، كما أن الرسالة التي وصلتهم في شبوة واضحة وتؤشر إلى ترتيبات عالية المستوى بين ألوية العمالقة والحكومة الشرعية، مما يوحِّد الجهد اليمني المقاوم لانقلابهم".