قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر، اليوم الخميس، إن اكثر من 50 ألف شخص أجبروا على مغادرة منازلهم في محافظتي مأرب (شمال شرق اليمن) والحديدة (غرب) منذ سبتمبر الماضي "بحثاً عن الامان".
وأوضحت اللجنة في بيان صادر عنها ونشرته على موقعها إن "الخسائر البشرية الناجمة عن النزاع المسلح في اليمن تستمر في الازدياد تستمر".
وجاء في البيان: "أُجبر ما يقدر بنحو 40 ألف شخص في مأرب وأكثر من 10 آلاف في الحديدة على مغادرة منازلهم منذ سبتمبر بحثًا عن الأمان".
وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية المستمرة على طول العديد من الجبهات والألغام تهدد حياة المدنيين وسبل عيشهم، فضلاً عن وصولهم إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
ونقل البيان عن رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليمن، كاثرينا ريتز، بعد زيارة فرق اللجنة التي تعمل لمساعدة المجتمعات المحلية في معريب والحديدة القول: "إن أعمال العنف ضد المدنيين والأشخاص الخاضعين لسيطرة الأطراف ليست فقط انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، بل إنها تلغي المبادئ الأساسية للإنسانية".
وأضافت كاثرينا ريتز : "حتى في خضم المعركة، يجب على المقاتلين حماية أرواح المدنيين وأولئك الذين توقفوا عن القتال".
واكدت رتيز أن العديد من النازحين تركوا منازلهم دون أي شيء "ويكافحون من أجل تأمين مأوى لائق والوصول إلى الخدمات المرهقة لأنفسهم ولأسرهم".
وقالت ريتز: "يحتاج المتضررون من القتال والنازحون الجدد إلى المساعدة بشكل عاجل"، مضيفة: "اضطرت بعض العائلات إلى النزوح عدة مرات وهي منهكة".
وحثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع أطراف النزاع الدائر على الحد من المعاناة الإنسانية من خلال حماية الممتلكات المدنية والبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المرافق الصحية ومحطات المياه، من خلال السماح للنازحين بالمأوى في أماكن آمنة بعيدًا عن القتال ومن خلال توفير وصول غير مشروط وآمن لجميع العاملين لمساعدة الأشخاص المحتاجين".
وقالت رئيسة بعثة الصليب الاحمر لدى اليمن، كاثرينا ريتز: "مع اشتداد القتال واستمرار النزوح ، تظل هذه رسالة حاسمة".