نجح فريق طبي أردني في إجراء عملية استمرت ثماني ساعات لفصل توأمين سياميين يمنيين في الصيف الفائت، على ما أعلن، الأحد، في عمان، الفريق الطبي الذي أشرف على إجراء العملية.
وقال رئيس الفريق، استشاري طب الأطفال، المدير العام للمستشفى التخصصي، حيث أجريت العملية، الدكتور فوزي الحمّوري في مؤتمر صحفي: "سجلنا إنجازاً طبياً جديداً على مستوى المملكة؛ إذ نجح فريق طبي متخصص في المستشفى في إجراء أول عملية جراحية ناجحة في الأردن بفصل توأمين سياميين ملتصقين"، مشيراً إلى أنها "استغرقت ثماني ساعات".
ووصف الحمّوري العملية التي أجريت في الثالث من يوليو الفائت وشارك فيها 25 طبيباً واستشارياً وفنياً بأنها "نادرة ومعقدة". وأشار إلى أن "الفريق الطبي وزّع إلى مجموعتين بعد عملية الفصل".
وشرح الحموري أن "المراحل الخطرة أثناء الفصل الجراحي تمت بأفضل ما يكون"، واستُخدمت فيها "التقنيات الحديثة والأجهزة المتطورة، سواء في إجراءات الفصل أو القطع أو الزراعة"، مما أتاح "تجنب النزف الكثير، وأسهم في تسريع عملية التئام الجروح وبناء الجلد".
وأوضح أن "الطفلين أحمد ومحمد كانا ملتصقين عند منطقة الصدر والبطن ويتشاركان في الكبد والقفص الصدري والحجاب الحاجز وغشاء القلب، وكان فصل الطفلين ضرورة طبية ملحة".
وأكد الحموري أن "المرحلة التحضيرية لهذه العملية استمرت خمسة أشهر، لمعالجة بعض الاختلالات المرضية لديهما والعمل على زيادة الوزن من خلال التغذية المكثفة للوصول إلى الوزن المثالي لإجراء العملية".
وقال الحموري: "إن التوأمين من مواليد 15 ديسمبر من عام 2020 وعند وصولهما للمملكة كانا هزيلين جداً، ويبلغ وزنهما معاً 3,7 كيلوجرام فكان علينا الانتظار حتى أصبح وزنهما معاً تسعة كيلوجرامات".
وأضاف: "هما الآن بصحة جيدة ومثل أي طفل عادي وضعهم ممتاز، ومن المفترض أن يغادرا مع والديهما خلال الشهر الحالي بعد أسبوعين أو ثلاثة عائدين إلى بلادهم".
وحول سبب عدم الإعلان عن العملية مدة ثلاثة أشهر، قال: "كان علينا الانتظار لأنهما احتاجا إلى عناية حثيثة وتنفس صناعي وتغذية وريدية، انتظرنا حتى تجاوزا هذا الوضع وأصبحا في وضع صحي جيد ويستطيعان التنفس والأكل بصورة طبيعية". وخلص: "في العادة مثل هذه العمليات تحتاج إلى علاج لمدة عام كامل لكننا احتجنا إلى ثمانية أشهر فقط".
وتولت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في السادس من شباط/فبراير المنصرم، نقل التوأمين السياميين من صنعاء إلى عمان في طائرة إسعاف جوي برفقة والديهما لإخضاعهما لعملية فصل جراحية عبر عملية إجلاء طبية.
وقال ممثل "اليونيسيف" في اليمن فيليب دواميل حينها إن "اليونيسيف تمكنت من تغطية النفقات الطبية واللوجستية لهذه العملية بفضل المساهمات السخية المقدمة من العديد من المانحين الأفراد من القطاع الخاص".