سجلت الحوالات المالية بين شمال وجنوب اليمن مستوى قياسي مع الانهيار المستمر للعملة المحلية (الريال) ما يعزز إنقسام البلدين بين نظامين ماليين.
ووصلت كلفة الحوالة النقدية 90% من إجمالي المبلغ المحول بين الشمال والجنوب مع وصول سعر صرف الدولار الواحد في عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف إلى مستوى قياسي.
وقال صرافون لـ"المشهد الخليجي" إن سعر صرف الدولار الواحد بلغ حتى ظهر اليوم السبت 1200 ريال، والريال السعودي 313 ريالاً، في حين يبلغ سعر صرف الدولار الواحد في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية 600 ريال والريال السعودي 158.
وعبر مراقبون اقتصاديون عن مخاوفهم من "انهيار شامل" للعملة اليمنية في ظل غياب دور فاعل الحكومة والبنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن.
وحذر المراقبون من السلبيات الكبيرة التي سيعكسها انهيار العملة المحلية في اليمن على معيشة المواطنين وأسعار المواد الغذائية.
وفي 22 سبتمبر الماضي قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، إن اليمن البالغ عدد سكانه 30 مليون نسمة، هناك حاجة إلى حصص غذائية بمقدار 12.9 مليون دولار؛ ويحتاج 3.3 مليون طفل وامرأة إلى تغذية خاصة، بالإضافة إلى 1.6 مليون طفل في المدارس.
وأضاف بيزلي خلال فعالية جانبية رفيعة المستوى على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة: "نحن ننظر حرفياً إلى 16 مليون شخص يسيرون نحو المجاعة".
وفي 14 يوليو الماضي، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من تفاقم أزمة الجوع باليمن جراء ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أنه "قام بزيادة مبلغ المساعدة النقدية منذ بداية يوليو الجاري، ليساعد ذلك الأسر على مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية".
وأوضح البرنامج بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 45 بالمئة في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة، منذ مطلع العام الجاري.