مشهدك الحقيقي .. بين يديك
الأحد , 14 - أبريل - 2019
الرئيسية - المشهد اليمني - فريق أممي يكشف عن حجم مهول لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف في اليمن

فريق أممي يكشف عن حجم مهول لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف في اليمن

أرشيفية
الساعة 09:49 صباحاً (المشهد الخليجي)

قال فريق الخبراء البارزين في الأمم المتحدة في تقريره الرابع عن وضع حقوق الإنسان في اليمن إن كافة اطراف الصراع في اليمن مستمرة في ارتكاب الخروقات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة الحرب في اليمن وعدم التزاماتها بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والتي ترقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب.
وأوضح تقرير الفريق البارز الأممي الذي صدر رسمياً أمس الخميس تحت عنوان "أمة منسية: دعوة للبشرية لإنهاء معاناة اليمن" أن "الأطراف المتنازعة (في اليمن) مستمرة في الانخراط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ومن بين تلك دول تدخل كطرف ثالث تستمر في تقديم الأسلحة والدعم العسكري لأطراف النزاع" وأشار إلى أن هذه الأطراف تقوم بارتكاب كل هذه الانتهاكات في حين لا تعير المعاناة الهائلة التي يعاني منها الشعب اليمني أي اهتمام.
واتهم فريق الخبراء أطراف النزاع المسلح في اليمن باستمرار ارتكابهم لانتهاكات حقوق الإنسان مع إفلاتهم الدائم من العقاب، وأعرب الفريق عن قلقه البالغ جراء "استمرار ارتكاب نفس الأنماط المروّعة من الانتهاكات دون أي تقدّم ملحوظ لمساءلة الجُناة".
وقال التقرير الذي قدمه الفريق لدورة مجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً في جنيف، إن نتائج التحقيق حول العديد من الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة في اليمن خلال الفترة من 1 تمّوز/ يوليو 2020 وحتى 30 حزيران/ يونيو 2021 أظهرت أن التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات والحوثيون والقوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ارتكبوا انتهاكات جسيمة في حقوق الإنسان باليمن، وأوصى الفريق بضرورة ضمان المساءلة وتأمين الحقيقة والعدالة وتعويض الضحايا المدنيين لهذه الانتهاكات.
وأوضح التقرير أن "النزاع لا يزال مستعصياً على الحل، على الرغم من الجهود الدولية والإقليمية الكبيرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار". وأرجع الفريق أسباب تصاعد المواجهات خلال عامي 2020 و2021 إلى "افتقار أطراف النزاع والجهات الدولية ذات الصلة إلى الإرادة السياسية".
وأكد أن الانتهاكات التي لحقت بالفئات المستضعفة كـ"الأطفال" "لا يمكن إصلاحها" كما أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي خلفته المواجهات المسلحة في البلاد أسفر عن ارتفاع نسبة الممارسات التقليدية الضارة بالأطفال في اليمن، مثل الزواج القسري والزواج المبكر، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية من قبل جميع أطراف النزاع المسلح في اليمن.
وأبرز تقرير فريق الأمم المتحدة الكثير من حالات الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ارتكبت خلال السنة المنصرمة، وفي مقدمتها القصف الحوثي الذي تعرضت له مخيمات النازحين في محافظة مأرب، وقصف مطار عدن الدولي أثناء عودة الحكومة الشرعية من السعودية، بالإضافة إلى حالات القصف العشوائي وزرع الألغام التي طالت المدنيين في محافظات الحديدة والضالع وتعز ومناطق أخرى، والتي في الغالب يقف وراءها الحوثيون.
وشمل التقرير أيضاً توثيق ارتكاب عدد من الغارات الجوية من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بالإضافة إلى توثيق الكثير من الانتهاكات المتعلقة بالاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب في السجون والعنف الجنسي المنسوبة للحوثيين ولقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وكشف التقرير أن ظروف الحرب في اليمن خلقت "بيئة للخوف وغياب القانون والإفلات من العقاب سيطرت على جميع سكان اليمن" واستشهد الفريق على ذلك بامتناع الكثير من الضحايا عن التعاون مع الفريق وحتى منح الموافقة لاستخدام المعلومات نظراً لقلقهم وخشيتهم من النتائج التي قد تلحق بهم مستقبلاً من قبل المرتكبين للانتهاكات ضدهم.
وذكر أن بيئة الحرب ضاعفت أيضاً الوضع الإنساني الصعب الذي دفع بالمدنيين نحو حافة المجاعة، فقال: "لا تزال عدة مدن في اليمن تحت الحصار أو متأثرة بالحصار، بسبب القيود التي تفرضها أطراف النزاع على حرية التنقل والحرب الشبيهة بالحصار التي يستخدمها الحوثيون حول مدينة تعز منذ آب/ أغسطس 2015 وفي حجة منذ نهاية عام 2018، والتي تعيق بشكل كبير وصول المساعدات الإنسانية إلى سكانها".
واستنتج الفريق أن ما وثّقه في تقريره من حالات انتهاكات "لا تمثل سوى عينة جزئية من تلك الانتهاكات التي تسببت في المعاناة اليومية المروعة للمدنيين في اليمن".
وأعلن الفريق أن هناك أسباباً معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن الحوثيين والمجلس الانتقالي وحكومات اليمن والسعودية والإمارات مسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك الحرمان من الحياة، والإخفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والعنف الجنسي، والتعذيب، وتجنيد الأطفال باستخدامهم في الأعمال العدائية، والحرمان من الإنصاف وانتهاك الحريات الأساسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.